أتفق السياسيون والمحللون بأن الفرق بين الثورة والانقلاب هو فى الأهداف والنتائج وفى القدرة على أحداث التغيير الشامل فى المجتمع أو الاكتفاء بتناقل السلطة عبر وسائل العنف والانقلاب بين الشخصيات والمجموعات التى غالباً لا تكون لها أهداف سياسية محددة وإنما طمع بالسلطة.
لقد شهد القرن العشرون العديد من الثورات والانقلابات العسكرية بعضها غير وجه التاريخ ومسيرته وأقام أنظمة ذات طابع أيديولوجى معين، وبعضها لم يحدث سوى (خدوشاً) وخسائر مع صعود هذا الشخص أو ذاك إلى سدة الحكم من دون أى وضوح فى الأهداف والرؤى.
نستطيع أن نقول بأن ثورة يناير المجيدة فى مصر لم تكن كالثورات التى ترفع الشعارات وقد تحدث بعض التغييرات ولكنها تنتهى بغياب قياداتها لأنها كانت نوعا خاصا من الثورات التى لم يكون لها قائد بل كانت ثورة شعب أصيل، فمنذ قيام الثورة شهد لها الجميع الأعداء قبل الاصدقاء ونالت الاحترام الذى نالته فى المجتمع الدولى كله.
واليوم وبعد مضى أكثر من عامين على قيام ثورة 25 يناير المجيدة، نجد أن مكانتها وتأثيراتها باقية على الأرض المصرية وفى نفوس وضمائر الجماهير المصرية، على الرغم مما تعرضت إليه هذه الثورة من مؤامرات واعتداءات ومحاولات للطعن والتشويه والقضاء على مكاسبها الوطنية والقومية، وذلك ما يؤكد أنها تمثل النموذج الحقيقى للثورات التى تجد فيها الجماهير مستمرة فى النضال من أجل الحرية والعدالة والكرامة. ولو كانت أى ثورة تعرضت لما واجهته ثورة 25 يناير من الحاقدين والرجعيين والامبرياليين لانتهت ولكن ثورتنا مستمرة.
أن تأثيرات ثورة 25 يناير المجيدة مازالت موجودة على الساحة المصرية وهى الضمان الحقيقى لاستمرارية التمسك والنضال من أجل الحرية والتطلع نحو الوحدة والتقدم وبناء المجتمع الناهض والعادل، ولا نجد انتكاسة نتعرض لها إلا وتنادى الجماهير بمبادئ يناير "حرية , عداله , كرامة" لتجد فيهما ضالتها لمواصلة النضال من أجل الحرية.
د. أحمد العربى أحمد يكتب: ثورة يناير والنضال من أجل الحرية
الإثنين، 06 مايو 2013 09:31 ص
أرشيفية