أسرار طالبات «جماعة الإخوان» بالجامعات أيمن عبدالغنى نائب مسؤول الطلاب بمكتب الإرشاد: الأخوات المسلمات متواجدات بالجامعة منذ أكثر من 0 2 عاما ولكن القيود كانت تحجم نشاطهن

الإثنين، 06 مايو 2013 12:01 م
أسرار طالبات «جماعة الإخوان» بالجامعات أيمن عبدالغنى نائب مسؤول الطلاب بمكتب الإرشاد: الأخوات المسلمات متواجدات بالجامعة منذ أكثر من 0 2 عاما ولكن القيود كانت تحجم نشاطهن صورة ارشيفية

كتب - وائل ربيعى
نقلا عن اليومى..

خلية نسائية خالصة "تعرفهن بسيماهن" لا يسألن الشباب شيئا، ولا يتعاملن إلا للضرورة فقط، لهن حياتهن الخاصة التى لا يستطيع أحد مجهول أو معلوم الهوية الولوج فيها لما يتوفر لهن من درع إخوانى قوى، للتصدى لأى شخص أو شخصية تحاول التطفل على حياة الأخوات المسلمات فى الجامعة أو معرفتهن عن قرب، إنهن "طالبات الإخوان" اللاتى لا يتعاملن مع أحد من طلاب الجامعة إلا مع طلاب الإخوان المسلمين، وليس جميعهم، ولكن المفوضين للتعامل معهن، والتنسيق فيما بينهم لإنجاز العمل المشترك فى الجامعة.

وأكد الطالب محمد شعبان بجامعة القاهرة، أن طالبات الإخوان المسلمين أو كما يلقبن بـ"الأخوات" لا يتحدثن مع أحد نهائيا من طلاب الجامعة وتبريرهن لذلك أنهن يخشون إحداث الفتنة.

وأضاف شعبان أيضا "بنات فى احترامهن، وحشمتهن فى الملبس لا يتحدثن مع أحد، فى حين هناك بعض الفتيات فى الجامعة تقصد إثارة الفتنة بين الشباب سواء بالملبس أو الحديث".

وأوضحت الطالبة إسراء عبد الخالق المتحدثة باسم طالبات الأخوات بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، أن أسرة "بنات محمد" التى تنتمى للأخوات بدار العلوم تقوم بالعديد من الأنشطة والندوات التثقيفية التى يحضرها الشباب والبنات على حد سواء، وضربت مثلا أكثر قوة بأنها تتحدث الآن لأحد لم تعرفه من قبل وتناقشه.

وأكد صهيب عبد المقصود، المتحدث الرسمى باسم طلاب الإخوان المسلمين، أن الأخوات المسلمات يتعاملن مع الشباب عموما، سواء أكانوا من الإخوان أو غيرهن على حسب الضرورة فقط.

وقال عبد المقصود، إن الأخوات المسلمات متواجدات جنبا إلى جنب مع الطلاب، وأضاف قائلا: "نحن نعمل بحديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم – القائل: "إن النساء شقائق الرجال"، ومن منطلق الديانة الإسلامية لا يوجد شىء يسمى "تهميش المرأة".

ودلل عبد المقصود، على أن الأخوات المسلمات جنبا إلى جنب طلاب الإخوان المسلمين بالجامعات، قائلا: "إن المتحدث الرسمى باسم طلاب الإخوان المسلمين، بجامعة الأزهر "طالبة"، وهى الجامعة التى يدرس بها حوالى نصف مليون طالب وطالبة، وهناك كوادر نسائية كثيرة فى الجماعة.

وروى عبد المقصود، حادثة الطالبة سمية أشرف التى قال عنها إنها من الأخوات المسلمات فى جامعة الزقازيق، والتى فجرت قضية الحرس الجامعى، حيث اعتدى عليها الحرس هناك، مؤكدا أن هناك مجموعة من الطالبات اللاتى اعتقلن قبل الثورة، مثل الطالبة يمنى ماهر عقل بكلية الحقوق جامعة الزقازيق، والتى حدثت بها انتفاضة، والسبب طالبة إخوانية.

وأكدت الطالبة يمنى محمد عوض، بجامعة المنصورة، على كلام عبد المقصود قائلة: "إن طالبات الإخوان المسلمين يتعاملن مع أى شخص فى حدود الضرورة فقط"، ودللت بذلك على نفسها باعتبارها إحدى أعضاء اتحاد الطلاب العام الماضى، وتتعامل مع كل الشباب فى حدود الضرورة فقط.

وعن نشاط الأخوات، قالت يمنى إن هناك بعض الأخوات اللاتى تم اعتقالهن قبل الثورة، وبعضهن تم فصلهن من الكلية، وبعد الثورة زاد نشاط الطالبات لعدم وجود قيود أمنية ضد الإخوان المسلمين عامة.

وأضاف عبد المقصود، قائلا: "إن العنف الذى مارسه النظام قبل الثورة ضد طالبات الإخوان كان يدل على نشاط طالبات الإخوان، جنبا إلى جنب مع الطلاب، وهذا النشاط يشارك به الطلاب بعد الثورة بصورة كبيرة جدا، وتقدير الإخوان المسلمين داخل الجامعة، يظهر جليا فى إدراجهن على قوائم الإخوان المسلمين فى انتخابات اتحاد الطلاب بالكليات والجامعة، وكذلك خارج أسوار الجامعة من خلال مشاركة الطالبات الإخوان فى الحملات الانتخابية للجماعة، وقد يكون دورهم يفوق الشباب فى بعض المناطق".

وعن دراسة الأخوات المسلمات فى الجامعة، وتعاونهن مع غيرهن من الطالبات بالكلية، بما يأتى بالفائدة على الطلاب والكلية، ومن ثم المجتمع نجد "الشيماء إبراهيم" المعيدة بقسم تاريخ الإسلام بكلية دار العلوم إحدى المتخرجات فى أسرة بنات محمد بالكلية والملتحقة بالأسرة ثانية كمعيدة بالكلية، تؤكد على أن التعامل بين طالبات الأخوات وغيرهم عاديا جدا، والدليل على ذلك أيضا التواصل مع الطالبات والطلاب بمدرجات الكلية، مؤكدة على عدم وجود أى نوع من التفرقة بين طلاب الكلية، وكيف أن حوالى 75 بالمائة من الطالبات المشتركات بأسرة بنات محمد هن ليسوا طالبات إخوان.

وتعاظم تواجد الأخوات المسلمات فى الجامعة، بصورة ملحوظة بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، فوجدنا أسر جامعية باسم طالبات الإخوان وسمعنا عن ندوات تثقيفية وعلمية للبنات فقط، وعن تاريخ الحركة النسائية لطالبات الإخوان المسلمين تحدث أيمن عبدالغنى نائب مسئول الطلاب بمكتب الإرشاد، قائلا إن طالبات الأخوات المسلمات متواجدات دائما بالجامعة، ومنذ زمن بعيد يصل إلى 20 عاما، ولكن القيود التى كانت مفروضة عليهم من النظام البائد كانت تحجم نشاطهم إلى حد بعيد، وتتفق إلى حد كبير الطالبة خديجة عبدالرحمن مع كلام قائدها بقولها إنها إحدى الطالبات التى رفضت من قبل الجامعة فى تقديم أوراقها الانتخابية لمجرد أنها كانت ترتدى النقاب، وذلك قبل ثورة 25 يناير.

ومن الملفت للنظر، أن طلاب الجامعة غير غافلين عن بدء النشاط الفعلى للأخوات المسلمات فى أن ثورة الخامس والعشرين من يناير، وتحديدا صعود الإسلاميين للحكم عندما فازوا بانتخابات مجلس الشعب تحديدا هو وقت انطلاق الأخوات المسلمات وظهورهم بالجامعة، ويتفق مع هذا إلى حد بعيد سالم عسكر بجامعة سوهاج، بقوله "إننا لم نر قبل الثورة أى نشاط لطالبات الإخوان، وكنا فى نفس الوقت نتعاطف مع طلاب الإخوان المسلمين الذين كانت تفرض عليهم كثير من القيود لمجرد أنهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين، ولكن الأخوات المسلمات لم نكن نسمع عنهم من قبل".

ويعلق طلاب الإخوان على موضوع ظهور الأخوات بعد الثورة أكثر، حيث يقول الطالب محمد بهجت ممثل الإخوان بكلية الإعلام الذى يذكر أن فكرة أنشطة الأخوات المسلمات ليست جديدة، والدليل على ذلك وجود الأخوات فى الجامعة منذ عامين من خلال أسرة صحبة فى كلية الإعلام مثلا، ولكن عددنا حتى الآن قليل جدا بإعلام، وذلك بسبب حملة التشويه التى شنها شباب التيارات الأخرى علينا، والتى فى رأيى كانت فى صالح طلاب الإخوان، والذى نلاحظ من كلامه أنه فعلا بداية الظهور الفعلى للأخوات المسلمات منذ عامين أى بعد الثورة.

وأضاف صهيب عبد المقصود، المتحدث الرسمى باسم طلاب الإخوان المسلمين، أن الجماعة هى أول تنظيم فى مصر يفرد قسما اسمه الأخوات متخصص فى العمل النسائى فقط، ومن أبرز الكوادر به الدكتورة هدى غدية عضو الجمعية التأسيسية للدستور، والدكتورة أميمة كامل مستشار رئيس الجمهورية، ووفاء مشهور المرشحة لمجلس الشعب، وأكبر نسبة ترشيح للمرأة بين الأحزاب عموما هو حزب الحرية والعدالة فى الانتخابات الأخيرة، والمثال الأخير الذى يعرفه كل شخص فكر فى الانضمام للإخوان المسلمين، هو زينب الغزالى التى عاشت إلى جوار الشيخ سيد قطب، وذاقت أشد العذاب داخل المعتقلات.

ووجدنا عقب الثورة فى بعض الكليات، أن طلاب الإخوان المسلمين يرفضون وضع صورة الطالبات المرشحات ضمن قوائمهم للتعريف بهن، ويكتفون فى هذا الصدد برسم صورة تعبيرية للدلالة على الأنثى، وإحقاقا للحق فى هذا الموضوع فإن هذا الفعل لم يقدم عليه طلاب الإخوان المسلمين فى كل الكليات، وإنما كان عبارة عن حالات فردية.

وفيما يخص موضوع حذف صورة الطالبة الإخوانية المرشحة فى الانتخابات بالجامعة، ورسم صورة تعبيرية تدل على الأنثى، قال عبد المقصود عنه "إن هذا الأمر متروكا للطالبة نفسها"، وبرره بالحرية الشخصية للطالبة التى ترضى أو لا ترضى عن وضع صورتها الشخصية فى القائمة الانتخابية.

وفى سياق متصل، قالت يمنى عوض، إن موضوع الصورة التعبيرية من غيرها متروكا للطالبة نفسها، وذكرت أنها كانت مرشحة فى انتخابات اتحاد الطلاب، وأنها وضعت هذه الصورة التعبيرية مكان صورتها الشخصية، وذلك لأن الشخص الذى ينتخب لا ينتخب لأجل الصورة فقط.

وتعلق الشيماء إبراهيم المعيدة بقسم تاريخ الإسلام بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، على الطلاب الذين استخدموا الصورة التعبيرية للأخت الإخوانية فى الانتخابات، قائلة "إن موضوع الصورة هذه وجهات نظر أنا ليس عندى مشكلة فى أن الصورة تنزل، ولكن هناك بعض الأخوات يرفضن هذا الموضوع، فكل يتعامل بما يحب"، كما كان هناك تحالف طلاب الإخوان المسلمين بما فيهم الأخوات طبعا مع التيارات الأخرى للحصول على مقاعد الاتحاد.

ونجحت الأخوات فى حصد معظم المقاعد التى ترشحن على قوائمها، ضمن طلاب الإخوان المسلمين عموما، وذلك أثناء انتخابات العام الماضى التى تفوق بها طلاب الإخوان المسلمين بشكل ملحوظ على منافسيهم، ومعهم الأخوات بالطبع، والتى فسرها طلاب الإخوان المسلمين، على أنها شعبية رائجة لهم داخل الجامعات، وثقة من الطلاب فيهم.

وتتراوح الأنشطة التى تقوم بها الأخوات بالجامعة بين العمل الخدمى للطالبات، ونشر القيم والمبادئ بين الطالبات بالجامعة على حد وصف إسراء إبراهيم المتحدثة الرسمية باسم الأخوات بدار علوم القاهرة.

وظهر لأول مرة بالجامعة فكرة الندوات العلمية، أو الثقافية للبنات فقط، مع إنها موضوعات علمية لكل الطلاب، وتم تنظيم مثل هذه الندوات بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، من خلال أسرة بنات محمد.

وعن الأنشطة التى يقوم بها طالبات الإخوان المسلمين، قالت يمنى عوض، إحدى طالبات جامعة المنصورة، إن أغلبها معارض خيرية واشتراك فى الأسر الطلابية التى تهدف للخدمة العامة للطلاب، وكذلك المشاركة فى كل الأنشطة التى تأتى على عموم الطلاب بالخير.

ويعد "الفيس بوك" أكثر الوسائل الفاعلة للتواصل مع طالبات الأخوات المسلمات بالجامعة، وذلك على حد كلام الطالبة سارة محمد بجامعة طنطا، حيث قالت إن الفيس بوك هو أكثر الوسائل صلاحية فى التواصل مع طلاب الجماعة الباقون، حيث لا يترتب على ذلك الحديث فى الموبايل أو المقابلات الميدانية بالجامعة، ونحن نتحاور حتى مع الطلاب الآخرين غير المنتمين للجماعة من خلال هذا الموقع الضخم، وندخل فى مناقشات حادة معهم حول الخلافات على ما تقوم به جماعة الإخوان المسلمين.

وبالرغم من أن الموضوع منتشر تماما بين طلاب الأخوات فى كل الجامعة من خلال الملاحظة للمناقشات التى تدخل فيها الطالبات على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، فإن طالبات أسرة بنات محمد بكلية دار علوم القاهرة، ترفضن هذا الكلام، قائلات إنهن يقابلن الطلاب ويتحدثن إليهم، ويعقدن الندوات التى يشترك فيها طلاب الكلية وأحيانا الجامعة.

وعن وسيلة الاتصال بالأخوات المسلمات فى الجامعة، قال محمد بهجت طالب إعلام القاهرة، إنه لا يتحدث إليهم مطلقا مثلما لا يتحدث إلى أى بنت إلا فى الضرورة، ولكن الوسيلة التى يتواصلون بها حاليا هى موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك.

وأنكرت طالبات الأخوات المسلمات أى مساعدات مالية، أو معنوية من جماعة الإخوان، وباعتبارها حركة طلابية تابعة للإخوان المسلمين، قائلات إنهن يتابعن كل نشاط يقمن به، وهن صاحبات القرار الأول والأخير فيما يخص الحركة الطلابية، ولا يأخذن أوامر من الجماعة، بحيث يفعلون كل ما يتراءى لهن أنه فى صالح الحركة الطلابية، وذلك على لسان الطالبة إسراء عبدالخالق المتحدث الرسمى باسم طالبات الأخوات بكلية دار علوم القاهرة، ولا يمنع ذلك عدم التواصل وترك الحركة الطلابية للطلاب يديرونها، على حد قولهم.

وهناك تناقض واضح الملامح بين ما قالته طالبات دار علوم القاهرة، وما قالته "ف.م" إحدى الأخوات المنشقة عن الجماعة بجامعة سوهاج، التى طلبت عدم ذكر اسمها بالكامل، حيث أوضحت أن الطلاب والطالبات الإخوان على حد سواء ينفذون أجندة مرسومة مسبقا لما هو مطلوب منهم بالجامعة، ويحصلون على تمويل لأنشطتهم، وتكلفهم الجماعة بأهم الأمور فى السنة، وأهم ما هو مخطط فى هذه الأجندة هى انتخابات الاتحادات الطلابية التى تدعم السلطة الإخوانية بالبلد عموما.

وعلق صهيب عبد المقصود، على علاقة الجماعة بطلاب الإخوان المسلمين بالجامعات قائلا: "إن طلاب وطالبات الإخوان المسلمين يديرون ظروفهم الخاصة بالجامعة دون تدخل من الجماعة فى ذلك، سواء كانت ظروفا مادية أو غيرها، وقد يلجئون فى أحيانا كثيرة لبعض الرعاة الذين يمولون مشروعاتهم الطلابية".

وقال عبد المقصود: "نحن كطلاب الإخوان المسلمين نرفض العمل الحزبى فى الجامعة، ولكن العمل السياسى ندعو له، والجماعة لها أهداف تتوزع على شرائح معينة، فالطلاب ينفذون أهداف الجماعة بما يتناسب مع شريحتهم".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة