طارق سليم صاحب الثلاثين عاماً هو صاحب هذه الطاولة التى استقرت بساقية عبد المنعم الصاوى، لتقدم نوعاً غريباً من عروض "السلك"، أو كما يصف نفسه صاحب شنطة السلوك التى تجوب العالم، تعلقه بالسلوك يعود لوقت كان عمره 8 سنوات، شب بعدها ودخل كلية الحقوق على أمل أن يتخرج ليعمل فى القانون، ولكن حين تخرج مثلما يتذكر وجد البلاد بلا قانون، ليقف بين أن يترك نفسه ليضربه سلك البطالة ووقف الحال، أو أن يكمل هوايته ليضرب هو السلوك ويطوعها محارباً البطالة بأشكال يمكنك أن تستخدمها فى خدمات مثل حامل كوب مياه، أو كساند للأوراق مثلاً، أو فى أشكالها الفلسفية التى تتغيّر إليها بطريقة سلسة كقطع للزينة.
سليم شخصياً لا يعرف سبباً لانجذابه نحو السلوك، فقط يذكر أنه تعلق بها منذ طفولته، وتطور معه الأمر حين قرر القراءة فى علوم الهندسة، والطاقة، والفيزياء، وما وراء الطبيعة، لتتطور معها علاقته بالسلوك ويبدأ فى صناعة تكوينات سلكية لها معانٍ متعددة، يرفع الدائرة التى توقف قليلاً عن تشكيلها ليشرح قائلا "دى مثلاً بتتحول لتسعين شكل، وكل حاجة فيها متكونة من رقم سبعة، اللى بيعتبر من أهم الأرقام فى الكون، وبداخلها هتلاقى سبع أهرامات، وسبع عقد، وسبع دوائر، ودى كلها حاجات بتدعم طاقة المكان اللى بتوضع فيه بشكل كبير، وممكن تقيس على كده باقى المنتجات".
سليم يزعم أنه بإمكانه صناعة أثاث شقة كامل من السلوك التى يتم لمها فى شنطة بلاستيكية وفردها فى أى مكان، أو بناء عواميد وحوامل ضخمه ترفع أوزان ثقيلة بسلوك خفيفة الوزن، وسهله التحرك تعتمد على نظريات الميل بشكل معقد ويقول: "فى أفكار كتير جداً وحاجات نفذتها وشاركت بيها فى معارض ضخمة فى كثير من بلاد أوروبا اللى بلاقى فيها اهتمام أكبر بالأفكار الجديدة، والحاجات المختلفة".
الشاب الذى ينحصر بين دائرة الفن الاستعراضى فى طريقته للتقديم، والصناعات اليدوية فى معروضاته المتنوعة يحلم فقط بطاولة بسعر مناسب فى أى من المواقع التى يتجمع بها الشباب، يقول "عشان تاخد طرابيزة صغيره فى "درب 1718" مثلاً بتكون بحوالى 300 جنيه فى اليوم، وده طبعا سعر غالي، ومعظم الأماكن بتكون قريبة من السعر ده، وهو طبعاً سعر بيكون كبير على أى شاب بيقدم فكرة أو منتج جديد".






