التحدى الحقيقى أمامى الآن هو كيفية الإجابة على هذا السؤال الذى كتبته يدى، وسيشقى عقلى تفكيراً فى كيفية الإجابة على هذا السؤال بالغ الصعوبة.
وبالتأكيد عقلى الآن يلومنى ويقول لى "لماذا لم تسألنى عن حكم مرسى بعد عام 2020م؟ كنت سأجيبك بكلمة واحدة".
ولا أُخفى عليكم سراً عقلى يخبرنى أن هناك طريقة بسيطة جداً وهى مجربة بكثرة ويستخدمها الشعب فى الإجابة على الأسئلة التى تحيره وهى أن أُحضر "وردة بيضاء" وأقوم بالقطف من أوراق تاجها ورقةً ورقة مُردداً كلمات "سيحكم .. لن يحكم .. سيحكم .. لن يحكم".
ولكننى أستشيطُ غضباً من عقلى وقلت له "أنت معى من قديم الأزل منذ متى ونحن نفكر سوياً بهذه الطريقة؟" فأجابنى عقلى "السؤال صعب جداً ولكننى سأجيبك بشرط ألا تخبر أحدا بما سوف أقوله لك"، فقلت له "وهل من العقل أن أسرق مجهودك الفكرى وأنسبه إلى نفسى؟"
المهم اتفقنا أنا وعقلى أن نكتب نتاج تفكيره هذا فى مقال ناسباً أنا الفضل الفكرى له ومتحملاً هو كافة التبعات الناتجة عن تفكيره، ومكتفياً أنا بوضع اسمى فقط على هذا المقال، وكان نتاج تفكير عقلى هو أن المسألة تُحسم من وجهتى نظر وهما (وجهة نظر سياسية ووجهة نظر شعبية).
تميل وجهة النظر السياسية عموماً فى أى دولة إلى إبقاء الرئيس فترتين رئاسيتين حفاظاً على عدم تغير السياسات العامة للدولة، وتُراقب الأعداء عن كثب مرحلة تغير الرئيس أكثر من مراقبة الشعب نفسه لتلك المرحلة، فنجد أمريكا مثلاً تبقى "جورج بوش" فترتين و"باراك أوباما" فترتين أيضاً والعديد من الدول تبقى الرئيس على منصبه حفاظاً على الاستقرار وخوفاً من تغير السياسات العامة التى قد تدفع الدولة بالعديد من المفاجآت لاحقاً تكون الدولة فى غنى عنها.
أما وجهة النظر الشعبية تأتى من مدى تقبل الشعب لقرارات الرئيس ومدى تنفيذ الرئيس لوعوده الانتخابية وحالة الشعب عموماً وتحديداً الحالة الاقتصادية، فالشعب فى ظل نظام ديمقراطى إن لم يجد انتعاشاً عاماً لحالة الدولة فإنه يفكر كثيراً قبل أن يُجدد للرئيس بفترة رئاسية قادمة.
ومما سبق نستنتج أن بعد انتهاء الفترة الرئاسية تتداخل وجهتا النظر ويبقى الشعب هو المسئول عن اختياره فلا أحد يعلم هل يبقى مرسى أم لا والذى سوف يحدد بقاءه من عدمه هو سياسته وكيفية إدارته للبلاد وهل هناك تحسن حقيقى طرأ على حالة البلد العامة أم أنها كانت مجرد وعود كلامية، ولعلى أذكر الرئيس السابق مبارك حينما سأله أحد الصحفيين الفرنسيين سؤلاً وهو من سيكون رئيس مصر القادم؟ فأجاب مبارك من دون أدنى تفكير "الذى يعلم من سوف يكون رئيس مصر القادم هو الله" فتعجبت أنا كثيراً والعجب هنا ليس من قول مبارك فقط ولكن لماذا لم يسأل صحفى مصرى هذا السؤال؟
المهم أن السياسة عموماً لا يستطيع أحد توقع أى مستقبل لها، ونسأل الله أن يمد مصر بكل الخير سواء فى ظل حكم مرسى أو غيره، كما نرجو من الله كل توفيق للرئيس الحالى فتوفيقه هو بالتأكيد توفيق لمصر وهذا ما نرجوه.
محمد صبرى درويش يكتب: هل يحكم مرسى حتى عام 2020م؟
الإثنين، 08 أبريل 2013 09:13 م
الرئيس - محمد مرسى