اختراعات "محمد شندى"، صاحب الأحد عشر عاما كفلت له منذ أيام حسم مسابقة المخترع الصغير بمنطقة القاهرة، قصته بدأت حين وصل للعام السابع، بشغف بدأ يحول مكعباته إلى مجسمات روبوت ضخمة، الأشياء المهملة، والقمامة جذبته ليخرج منها ما يصلح ليصبح عجلاً أو مزودات حركة، الأمر بدا مدهشا للأم فى البداية، ولكنها لم تلبث وكانت تحمله نحو مكتبة سوزان مبارك الواقعة بجانب منزلهم ليتعلم تصميم الدوائر الكهربائية، واستخدام أدوات اللحام وغيرها ويبدأ مشوار اختراعاته سريعا.
سنوات المخترع الصغير القليلة فى هذه الحياة كانت كافية ليستطيع تكوين رأيه الحر الذى يتحدث به بجراءة ممتزجة بالسخرية دائما.. يحلم مثلا أن يصبح رئيس جمهورية فى يوم ويقول "وقتها ههتم بالتعليم والعلماء مش بالدونت ميكس".
محمد كان من ضمن المستفيدين بمشاريع سوزان مبارك التى تواجدت فى العديد من المكتبات واختفت الآن عقب أن انتهى الدعم لها، القصة هو شاهداها بعيون مختلفة ويقول "وقت مبارك كنا بنستفيد لكن بشكل فردى والدولة ما بتساعدناش غير فى التعليم، كان المفروض إن ده يتغير والدولة تستفيد بينا بعد الثورة وتعمل لينا مشاريع قومية مش نهد كل حاجة عشان عليها اسم حد إحنا مش حابينه".
تكييف صحراوى يعتمد على البساطة، وجهاز إنذار مبتكر، وجهاز لتنقية المياه الجوفية فى الصحراء عن طريق توليد الطاقة الشمسية، هى مجموعة من اختراعات الطفل التى استخدم فيها جميعا أدوات مهملة وملقاة فى القمامة، الآن سينافس فى بطولة مسابقة المخترع الصغير على مستوى مصر بأكملها، حلمه أن يضيف إلى قائمة علماء مصر عالما جديدا، ولكنه حتى الآن لا يعرف حين سيكبر سيدخل أى كلية، ببساطة يتساءل "هى آيه الكلية اللى بتخرج مخترعين؟.. ممكن علوم؟".



