مرت مصر بظروف عصيبة، ما قبل الثورة وما بعدها وكانت لثورة يوليو المجيدة تأثير وصدى لدى شعوب العالم التى تعانى من الاحتلال فى ذلك الوقت، ودورها فى استقلال الشعوب العربية والإسلامية، حيث إنها الثورة البيضاء بعيداً عن العنف والدم، وكان رد الأعداء المتربصين لهذه الثورة بمحاولة هدم القومية العربية، من خلال غرز الثقافات، وعلى سبيل المثال الثقافات الفرنسية لدى الشعوب التى كانت تحت الاحتلال الفرنسى، وقد تأثرت السينما المصرية بالثورة، وهذا انعكس على بعض الفنانين والمنتجين الذين لم يتوانوا لحظة عن المشاركة فى الحفاظ على القومية العربية، وهذا ما رأيناه من خلال المنتجة اللبنانية الأصل أسيا، وما لها من الحس الوطنى والمشاركة التى ترجمت من خلاله إنتاجها لفيلم الناصر صلاح الدين، وقد تحملت الكثير والكثير بل استدانت وخسرت من أجل عمل هذا الفيلم، وأسند هذا العمل للمخرج العظيم عز الدين ذو الفقار بحكم تاريخه العسكرى، وهو من ضمن الضباط الأحرار الذين حاربوا فى فلسطين عام 48 ولدراسته بتاريخ الحروب العسكرية، وهذا ما انعكس على أعماله التى صور فيها نضال الشعب المصرى، وشعب بورسعيد، وفى فيلم الناصر صلاح الدين كان اختياره للشخصيات موفقة، ويرجع نجاح هذا العمل فيما بعد المشاركين فى العمل والسيناريو والحوار، ولكن لم يكتمل المخرج عز الدين ذو الفقار العمل، نظراً للخلافات مع المنتجة أسيا، وأسند هذا العمل للمخرج يوسف شاهين، بعد أن تم الإنجاز من تلتين العمل أى (70%)، وكان بترشيح من المخرج عز الدين ذو الفقار، ويحسب أيضا للمخرج يوسف شاهين، بإتمام هذا العمل العظيم، وأيضاً للمخرج الراحل شادى عبد السلام الذى كان له دور كبير مع يوسف شاهين فى إنجاح هذا العمل، ونحن فى هذا المقال لا نقلل من قيمة المخرج يوسف شاهين، مع احترامنا وتقديرنا له، ويرجى من القائمين على السينما المصرية "المركز القومى للسينما المصرية"، بذكر المخرج عز الدين ذو الفقار، ويوسف شاهين لهذا العمل العظيم.
سلامة محمد طرمان يكتب: شاهين وذو الفقار والناصر صلاح الدين
الأحد، 28 أبريل 2013 09:31 م
صورة أرشيفيه