إيمانا بقدراتهم الواسعة..

ذوو الاحتياجات الخاصة "مش عالة".. "دول فن وإبداع وهندسة وتطوير"

السبت، 27 أبريل 2013 04:19 ص
ذوو الاحتياجات الخاصة "مش عالة".. "دول فن وإبداع وهندسة وتطوير" أعضاء جمعية "أمنية مصر"

كتبت أمنية فايد
حبهم للعمل والتعلم، جعل منهم مجموعات تساهم فى بناء المجتمع بالفعل، قد يعتبر البعض أنهم فئة مهمشة "عالة على المجتمع"، ولكنهم فى حقيقة الأمر أكثر فئات المجتمع إنتاجا، نظرا لنسبة التركيز التى يفتقدها الأصحاء.

هم ذوو الاحتياجات الخاصة من ضعاف السمع والصم، يعطيهم المجتمع كم كبير من الطاقة السلبية فيحولوها بطريقة بسيطة إلى طاقات إيجابية متجددة، تحكى عنهم المهندسة أمنية طنطاوى مدربة التنمية البشرية ومؤسسة جمعية "أمنية مصر" لرعاية الصم وضعاف السمع، وتقول، الأمر ليس صعبا فهم يجذبون الناظرين إليهم من شدة حبهم للعمل والإنتاج لإثبات أنفسهم داخل المجتمع ويتحولوا إلى فئة منتجة للمجتمع، كنت اعمل مهندسة ديكور فى بداية حياتى العملية، ولكن قابلت مجموعة من ذوى الإعاقة خاصة من الصم وضعاف السمع لديهم من المواهب والقدرات العالية، ففكرت فى كيفية استفادة المجتمع من مواهبهم لهذا قمت بعمل جمعية لرعايتهم وأطلقت عليها اسم "أمنية مصر" وذلك منذ 2007.

وأكثر الأشياء التى جذبتنى إليهم هو اعتبار المجتمع لهم أنهم بلا فائدة وعندما قابلت شعرت فغير ذلك فقررت مساعدتهم حتى أقدمهم للمجتمع بشكل وطريقة مختلفة، وكان ذلك عن طريق تدريبهم على أبسط الأعمال اليدوية التى يمكن أن يقوموا بها فى منازلهم ثم نوفر المواد الخام لهم بالمجان وبعد الانتهاء من العمل اليدوى نقوم بتسويقها.

وبعد تفكير عميق وعودة بالذاكرة إلى الخلف تستكمل أمنية حديثها قائلة: قمنا بعمل أول معرض لعرض منتجاتهم دون أن نقول من قاموا بتصنيعها، وفوجئنا بإقبال كبير وشكر ممن قاموا بشراء المنتجات لإعجابهم بطريقة الصنع والإبداع بالإضافة إلى ملاحظات بعض الأفراد، وكان يهمنا كثيرا النقد البناء فى ذلك الوقت لأننا نستفاد منه فى تطوير العمل ذاته.

كانت بداية العمل بتصنيع جراب مصحف، شنط، محافظ، إسدال صلاة، وأعمال تفصيل مثل الملابس الخاصة بالعمال فى المصانع، ثم تطورنا عملنا معهم وتركنا لهم مساحة أكثر من الإبداع حيث قام كل منهم بتصنيع أشكال من الزخارف اليدوية من إبداعاتهم دون أن أتدخل فى العمل، فخرج منهم مجموعة من التصميمات كان لها تأثير كبير فى الأسواق المصرية، من أمثال زخرفة ملايات السرير، المايوه الخاص بالمحجبات، وشنط للبحر، ونتيجة للاختلاف الذى قاموا به كان ذلك دافعا لنا لتسويق هذه المنتجات فى أرقى المحلات التجارية حتى يشاهدها نوع آخر من المواطنين.

وتشير أن هدفها الآن يكمن فى الوصول بهؤلاء إلى أعلى المراكز فى الإنتاج حتى تصل منتجاتهم إلى الخارج، فهم يستحقون أن يساهموا فى رفع اسم مصر فى الخارج لتكون فى الصفوف الأولى مع الدول المصدرة وليست المستوردة.








أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة