واشنطن بوست: اللاجئون السوريون فى الأردن ضيوف غير مرحب بهم

الإثنين، 22 أبريل 2013 02:15 م
 واشنطن بوست: اللاجئون السوريون فى الأردن ضيوف غير مرحب بهم اللاجئون السوريون فى الأردن

واشنطن (أ ش أ)
ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الاحتقان والتوترات باتت تتزايد بين اللاجئين السوريين والمجتمع المستضيف لهم فى الأردن بحيث لم يعودوا ضيوفا مرحبا بهم.

ونقلت الصحيفة-فى تحليل إخبارى أوردته على موقعها على شبكة الإنترنت اليوم الاثنين-عن لاجئ سورى يدعى عبد الله سعد قوله: "لطالما استقبلنا شعب الأردن كضيوف وأشقاء لهم لكن الآن أصبح ينظر لنا وكأننا لعنة عليه".

وأوضحت الصحيفة أن التقارير الصادرة عن الحكومة الأردنية والأمم المتحدة أفادت بنزوح أكثر من 500 ألف سورى إلى الأردن منذ اندلاع الصراع فى بلدهم قبل عامين -أى ما يشكل تقريبا عشر تعداد سكان الأردن.

ولفتت الصحيفة إلى أنه بالرغم من 160 ألف لاجئ سورى يقطنون فى مخيمات اللاجئين إلا أن الأغلبية الكاسحة تقطن فى المدن، حيث تسبب وجودهم فى تصاعد التوتر مع الشعب الأردنى المستضيف لهم مشكلا ما يصفه المسئولون الأردنيون "واحدة من أكبر الأزمات التى يعاصرها الأردن منذ عقود".

ونسبت الصحيفة إلى مسئولين بالحكومة الأردنية قولهم: "من المتوقع أن تصل تكاليف استضافة الأعداد المهولة من اللاجئين السوريين داخل الأردن إلى قرابة مليار دولار أمريكى خلال العام الجارى، فيما يقول خبراء اقتصاديون أن التكلفة الحقيقية لاستضافة اللاجئين الذين يزاحمون الأردنيين فى فرص العمل والإسكان المحدود تفوق بكثير التكلفة المقدرة".


كما أفاد بيان المجلس الاقتصادى الاجتماعى الأردنى، حسبما أبرزت الصحيفة، أن كل سورى يعبر الحدود إلى الأردن يكلف الحكومة الأردنية ثلاثة ألف دولار أمريكى سنويا بسبب إعانات الدعم على الكهرباء والماء، فيما أكدت وزارة الصحة الأردنية إنفاقها نصف ميزانيتها للرعاية الصحية على السوريين وحدهم وإنها تحتاج ما يقرب من 350 مليون دولار كتمويل طارئ لاستكمال خدمات قطاع الرعاية الصحية فى البلاد ما بعد الشهر الجارى.

ونبهت الصحيفة-وفقا لتقارير وزارة العمل الأردنية-إلى أن قرابة 160 سوريا يعملون بشكل غير شرعى فى الأردن ويقبلون بأجور متدنية مقابل الحصول على وظائف داخل المخابز وأماكن ركن السيارات والمقاهى التى يمتلكها أردنيون فى الوقت الذى تصل فيه نسبة العاطلين عن العمل داخل الأردن إلى 20%.

ولفتت الصحيفة الأمريكية، من جانبها، إلى أن الأردن لطالما خدم كواحة وملاذ للنازحين من مختلف الحروب والصراعات التى شهدتها المنطقة ويعد موطنا لأكثر من مليون فلسطينى و500 ألف لاجئ عراقى، إلا أن المعضلة بالنسبة للاجئين السوريين، وعلى عكس نظرائهم الفلسطينيين والعراقيين، هى أنهم جاءوا من مناطق ريفية ويفتقرون إلى المهارات المهنية والتعليم الجيد ويعانون شح الموارد مما يشكل عبئا ثقيلا على كاهل القطاع الخدمى الأردنى بحسب الخبراء.

من جانبهم، يشكو اللاجئون السوريون، غير المصرح لهم بالعمل داخل الأردن، من إنهم غالبا ما يقعون تحت رحمة مدرائهم ويجبرون على العمل لساعات طويلة مقابل رواتب متدنية.

ودللت الصحيفة فى ذلك بالإشارة إلى قول أحد اللاجئين السوريين ويدعى خالد عواد: "ينظر إلى السوريين فى الأردن وكأنهم عبيد لكن لا يسعنا فى نهاية المطاف سوى إطعام ذوينا" .

ونوهت الصحيفة-ختاما- إلى أن أحد أهم الأسباب وراء التوتر بين الأردنيين واللاجئين السوريين تعود إلى تأثير الوافدين السوريين على قطاع الإسكان الأردنى فى ظل ارتفاع معدلات الإيجار إلى ما يقرب من 300% خلال الستة أشهر الماضية. وعزا المحللون السبب وراء ارتفاع قيمة إيجار المساكن إلى تنامى معدلات الطلب عليها، حيث عادة ما تلجأ العديد من الأسر السورية إلى تأجير شقق سويا بغية تجميع مواردهم المالية ومن ثم يقدرون على دفع قيم إيجارات أعلى.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة