قال الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، خلال لقائه بالجالية المصرية بالدوحة، إن الحكومة استطاعت وضع منظومة للبوتاجازات، وإن سعر أسطوانة البوتاجاز انخفض من 20 و80 جنيهًا إلى 8 جنيهات فقط للجميع، وأن الحكومة ستشترى رغيف العيش بـ33 قرشًا بسعره، وأن رغيف العيش تحسن عما سبق.
وأكد أن الحكومة ماضية بكل عزم وقوة فى الإصلاح الاقتصادى، مشيرا إلى أن ما تحتاجه مصر هو الهدوء السياسى، مضيفا: "ما نشهده نتيجة طبيعية لأننا لم نعتد على الديمقراطية بعد".
وأضاف أن الحكومة تعمل على إخراج الفقير من فقره، وتوفير الخدمات الصحية والتعليمية له، لافتا إلى ضرورة ترشيد الطاقة، خاصة أنه حتى الآن ما زالت مصر تقدم الدعم للسفراء الأجانب فى الكهرباء والماء.
وتابع: إن ارتفاع الدولار شىء طبيعى لقلة المدخلات المصرية، نتيجة التظاهرات التى تشهدها مصر، موضحا أن الغالبية تعتقد أن التظاهرات والاحتجاجات هى سبيل الحصول على حقوقهم، مضيفا أن قبل ثورة 25 يناير لم يكن أحد يتخيل أن يرحل النظام السابق بعد 18 يومًا.
وأضاف أن السبيل الوحيد للحصول على حق من يطالبون بزيادة رواتبهم هو العمل أوقات إضافية.
وقال رئيس مجلس الوزراء، إن قطاع السكك الحديدية يعانى من خسائر كبيرة، نتيجة استمرار الإضرابات وإيقاف حركة القطارات، مشيرًا إلى أن ما تتحصل عليه الهيئة من تكلفة التذكرة للقطارات بنسبة 30% إلى 40% من قيمتها، وما يتحصل من تذاكر لا يزيد عن 50%، وأن من يضرب عليه أن يعمل أولا ثم يطالب بحقه.
وشدد قنديل على أن قطع الطرق يؤثر سلبيًا على جميع الأنشطة، إلا أنه أوضح أن هناك إيجابيات فى مجال السياحة، وهناك تحسن تدريجى فى الحركة السياحية، والتى وصلت خلال شهر مارس الماضى إلى معدلاتها التى كانت عليها فى مارس 2010.
وأضاف أن هناك تعطشا من جانب السائحين الإيرانيين لزيارة مصر، وهى سياحة برامج مثل العمرة، لكن للأسف هناك من يهاجم تلك السياحة بحجة أنها ستؤدى إلى نشر المذهب الشيعى، مشيرًا إلى أن متوسط إنفاق السائح الإيرانى 120 دولارا يوميًا، والأوروبى 74.1 دولار يوميًا، وقد أوقفنا مؤقتًا السياحة الإيرانية إلى حين استقامة الأمور.
وأكد قنديل ضرورة تطوير مشروع "محور قناة السويس"، وقال: تمت مناقشة هذا المشروع مع الجانب القطرى، وسيتم طرح هذه الأراضى للاستثمار، وستدخل قطر فى المناقصات مثلها مثل باقى الدول، مضيفًا أنه "بعد أسبوعين ستطرح أراضى فى شمال غرب خليج السويس."
ونوه قنديل بأن السوق المصرى واعدة والموقع الجغرافى لمصر مميز جدًا، مضيفًا أن "التحديات كبيرة جدًا إلا أننا بالعمل والجهد سوف نتغلب على تلك التحديات".
وطالب رئيس الوزراء من الشعب المصرى الهدوء والصبر حتى نستطيع بناء الوطن، والحكومة تعمل ليل نهار لتحقيق النمو، مشيرًا إلى أن استقالة الحكومة تعتبر هروبا من المسئولية وبمثابة "القفز من المركب".
على صعيد آخر أكد قنديل ضرورة أن يصل الدعم إلى مستحقيه، وقال "إن غلاء سعر أنبوبة البوتاجاز الذى وصل لـ 8 جنيهات لا يعتبر غلاء، حيث إنها كانت تباع بـ 70 أو 80 جنيها".
وقال قنديل: إن الخبز تحسن كثيًرا عما سبق، حيث كانت المخابز تعتمد فى ربحها على بيع الدقيق فى السوق السوداء، وعندما يتم تطبيق منظومة الخبز بالكامل سنوفر للدولة 3 أو 4 مليارات جنيه وستوجه للتعليم والصحة فورًا.
وأوضح أن كل زيارة خارجية له أو للرئيس محمد مرسى، التى تظهر لها بشائر بالنجاح يظهر من يريدون إفسادها، وقال"هناك من لا يريد أمن واستقرار مصر".
وثمن قنديل دور قطر فى مساعدتها لمصر، منوها بأنه تم الاتفاق خلال زيارته الحالية للدوحة على قيام قطر بتقديم مساعدة إضافية لمصر فى صورة سندات بقيمة 3 مليارات دولار، كما تحدثنا خلال المباحثات عن الاستثمارات المشتركة بين البلدين، والتى تحقق الربح للدولتين، مؤكدًا أننا لن نستطيع أن نمضى فى عجز الموازنة "غير المنطقى"، ولا بد من إخراج الفقير من دائرة الفقر.
واستطرد قنديل: "لابد من دعم الاستثمارات، والمعوقات التى تواجهنا هى مشكلتا الأمن والطاقة".
وفيما يتعلق بأزمة السولار فى مصر، قال الدكتور قنديل "إننا نواجه مشكلة كبيرة فى هذا المجال بسبب الانفلات الأمنى والتهريب".
كواليس لقاء قنديل بالجالية المصرية بالدوحة.. رئيس الوزراء: مصر تحتاج إلى الهدوء السياسى وماضون فى الإصلاح لكننا لم نعتد الديمقراطية ويؤكد: لا خوف على بلد الأزهر" من السياحة الإيرانية
الأربعاء، 10 أبريل 2013 05:42 م
هشام قنديل