"زرزورة" اسم غير تقليدى لا يختلف كثيراً عن فكرة المشروع الذى اجتمع على تنفيذه مجموعة من الشباب الذين عشقوا سياحة الصحراء والمناطق الطبيعية، وحاولوا نقل ثقافة "السياحة الطبيعية" لمن لا يعرفها، الاسم ارتبط بأساطير وحكايات تناقلتها القبائل وأهالى الواحات عن واحة قديمة اختفت من الوجود، واستمر البحث عنها لسنوات طويلة، فكرتهم هى استكشاف مساحات شاسعة من المناطق غير المعروفة، والتعرف على أهلها، ونشر ثقافة الـ"أيكو تورزم" أو سياحة المناطق الطبيعية التى رأوا أنها نوع من السياحة من شأنه تخفيف الضربة القاسية التى تعرضت لها السياحة المصرية بعد الثورة.
"رحاب الدليل" واحدة من فريق "زرزورة" صاحب مشروع السياحة الطبيعية، تحدثت لـ"اليوم السابع" عن فكرة المشروع وأهداف الفريق قائلة: المشروع بدأ بفكرة بسيطة لثلاثة من الشباب، وهم: "حازم الجمال، آدم الشريف، كريم وهبة"، اعتادوا السفر فى رحلات غير تقليدية انطلقت معظمها نحو الواحات وسانت كاترين وغيرها من الأماكن، وهو ما دفعهم لتكوين فريق لنشر ثقافة سياحة المناطق والمحميات الطبيعية، خاصة أن هذا الجانب من السياحة غير معروف فى مصر.
تكمل "رحاب": بعد فترة من بداية الفكرة، اتسعت دائرة الفريق حتى تحول لمجتمع سياحى متكامل، ونقوم بتنظيم رحلة شهرية لمكان جديد، ومعظمها أماكن غير معروفة، مثل جبل البنات، وجبل أم سُمر بسانت كاترين، ومعظم الواحات المليئة بالسحر والأماكن التى تدفع على الاسترخاء والاستجمام.
أما عن دور السياحة الطبيعية فى إنعاش السياحة بعد ما واجهته من تعثرات أعقبت الثورة قالت "رحاب": السياحة الطبيعية هى سبيل الخروج من أزمة السياحة، لما تدخله على الروح من سحر لا يشعر به سوى من خاض التجربة، إلى جانب روعة الصحراء والأماكن الطبيعية فى مصر، وهى ما يندر تواجد السياح بها.
وتضيف رحاب: "هدفنا نشر هذه الثقافة وتنشيط السياحة الداخلية فى مصر، إلبى جانب مساعدة القائمين على السياحة فى هذه الأماكن خاصة بعد "وقف الحال" الذى تعرضت له حياتهم فى الفترة الأخيرة".
"عادات وتقاليد غريبة ومأكولات بدوية، وطابع مختلف لحياة أخرى لم نحاول طرق أبوباها يوماً، هى ما يعرفه شباب "فريق زرزورة" جيداً، وهى الثقافة التى يحاولون الترويج لها من خلال أفكار بسيطة، لجذب أكبر عدد من الناس سواء من المصريين أو الأجانب، لتمتع بمصر التى لا يعرفها أحد.





