المرشد النفسى كريم العقيلى ينصحك: "عيش اللحظة!"

الأربعاء، 20 مارس 2013 11:21 م
المرشد النفسى كريم العقيلى ينصحك: "عيش اللحظة!" المرشد النفسى - كريم العقيلى

كتبت فاطمة خليل
"عيش اللحظة".. دائما ما كانت تمثل لنا هذه الكلمة التعبير عن الحرية والانطلاق، فكم من المرات شاهدنا فيها شخصاً يشعر بضيق، فأردنا أن نهون عليه، فنقوم بإخباره مسرعين، يا فلان: عيش اللحظة.. وهو ما نصح باتباعه المرشد النفسى واستشارى التدريب كريم العقيلى.

وأكد كريم العقيلى، أن "المسألة ليست فى عدم اهتمامك باللحظة التى تعيشها، فكلٌ منا يدرك أهمية اللحظة، فأنا لست بحاجة إلى توضيح أهميتها، ولكن المشكلة تكمن فى أن اهتمامك بالماضى والمستقبل هو ما يجعلك بعيدا عن اللحظة التى أنت فيها رغم علمك بأن اللحظة هى كل شىء، بل هى الشىء الوحيد الذى تملكه علماً بأنك متأكد أنك لن تعيد الماضى مهما حدث، ولن تضمن اللحاق بالمستقبل أيضا مهما حدث".
وأوضح أن كثيرين تقدموا فى العمر، ولكنهم لم يتقدموا فى الحكمة والنضج، فهو ما زال فى الماضى، يعيش فيه ولا يخرج منه، كل شىء يربطه بما حدث ويفكر لو كان حدث كذا لما حدث كذا، لو فعلت كذا لما وصلت إلى كذا، فهو فى دوامه لا حل لها، لأن هذا الذى يتمناه لن يحدث، وهذه معاناة الشخص الذى يعيش فى الماضى.

وأشار إلى أن من يعيش فى المستقبل، فهو يجرى وراء طول الأمل، فهو يعيش فى خوف دائما ولأنه دائما يتوقع ويتنظر الذى سيأتى من المستقبل، وهذا حال الشخصية الغارقة فى دوامة الحياة، الشخصية التى تتفاجأ أنها كبرت وشاخت دون أن تستمتع بأى شىء فى الحياة، ثم تهرب من ألم هذا الشعور قائلة: "هو أنا عملت كده عشان مين؟ مش عشان الأولاد، أو الزوجة أو الأسرة أو العمل أو اياً كان"، ولكن هذا غير صحيح.

وأكد أن "هذا العذر أو التبرير ما هو إلا حجة عقلية تدافع بها عن نفسك، لأنك طلبت من عقلك التبرير، وأن يخرجك من هذا الموقف الذى قد يواجهك بنفسك فتراها على ما لا تريد أن تراها عليه، مضيفاً: "إنك فقدت اللحظة بانشغالك بالماضى والمستقبل، وما كان هذا إلا اختيارا منك، أنت من قرر أن يضحي باللحظة، ولم يطلب منك أحدا هذا، بل خدعت نفسك عندما ظننت أن هذا الفكر فى الماضى أو المستقبل هو الذى سينجيك أو سيحل أزماتك، مع أنك جربت بنفسك أن هذا لم يفلح قبل ذلك أبداً".

وأضاف: أن الاستمرار على منوال واحد يصيب أى شخص بالملل، ومع ذلك أنت ما زلت لا تريد تغيير مفهومك عن الاستقرار، فهو ليس معناه الثبات وعدم التغيير بل هو التحرك مع تيار الدنيا بخطوات محسوبة عن طريق إدراك واع حقيقى باللحظة التى تعيش فيها.

وتابع كريم قائلاً: "اللحظة التى تعيشها هى كل شىء، فعش اللحظة بكل ما فيها، وسوف تستمتع بكل ما فيها، ولسوف يتغير معنى الحياة لديك".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة