اللى فى قلبه على يافطة المحل..

لو مسافر على طريق "بلبيس" بص يمين وشمال هتلاقى "ميدان صغير على الطريق"

الثلاثاء، 26 فبراير 2013 03:19 م
لو مسافر على طريق "بلبيس" بص يمين وشمال هتلاقى "ميدان صغير على الطريق" "محمد حرش" صاحب فكرة اللافتات الصامتة

كتبت إيناس الشيخ
لم يعتد الصمت فحياته سلسلة من الصرخات المطالبة بحقوق غالباً لم تكن له، داخل عقله دائماً ما أحتفظ بآرائه الخاصة التى لم يحاول إخفائها وترك لها عنان الخروج على لافتات لا تنتهى، اختارها وسيلة للتعبير عما بداخله على ورق أبيض، ولم يتردد فى التلويح به لمن يهمه الأمر، فى الميدان كان ضيفاً وعضواً وصاحب مكان منذ اليوم الأول، أما مملكته الخاصة فتحولت لمعرض دائم لأراء لا تنتهى عن كل ما يحدث حوله من خلال لافتات صامتة علقها بحرية على واجهة المحل الذى تحول لبقعة تصوير من المسافرين على طريق "بلبيس"، موجهاً رسالته لكل المتوجهين من وإلى الشرقية والدقهلية إلى القاهرة.."أركن على جنب وأنزل اتفرج على معرض "حرش".

"يسقط حكم الإخوان، السحل هو الحل، ثورة ثورة فى كل مكان ضد حكم الإخوان" وغيرها من العبارات التى ظهرت واضحة للمارة على لافتات علقها "محمد حرش" صاحب شركة زجاج سيارات على طريق "بلبيس" الواصل بين الشرقية والقاهرة، واجهة المحل هى المعرض المعلق الذى استغله "حرش" فى التعبير عن رأيه بحرية وسلمية من فوق الواجهة المقابلة للطريق.

لم تقتصر مشاركته على عكس ما فى قلبه على واجهة محله الخاص الذى حوله إلى بقعة تصوير يقف حولها المارة للتساؤل عن سر اللافتات، فله تاريخ طويل مع حزب الوفد الذى رفع من خلاله شعار "وفديين ضد التوريث"، إلى جانب مشاركته كعضو بحركة كفاية، وعضو بالجمعية الوطنية للتغير.

"انا بعبر عن رأى بطريقة سلمية" هكذا بدأ "محمد حرش" صاحب فكرة اللافتات الصامتة حديثه لليوم السابع عن الظاهرة التى لفتت انتباه المسافرين، ومن وقعت عيناه بالصدفة على اللافتات.

من أمام معرضه المميز يتحدث "حرش" قائلاً: الفكرة عبارة عن مشاركتى الخاصة، عبرت بها عما أود قوله "من غير كلام كتير وزعيق"، يكمل "حرش"، منذ بداية الثورة وأنا مستمر فى تعليق اللافتات وفقاً لتغير الأحداث، بجانب مشاركتى المستمرة فى التردد على التحرير التى لا تنقطع سوى لتحديث اللافتات، وما شجعنى على الاستمرار هو الاستجابة التى لاقتها الفكرة من المارة والمسافرين وخاصة عمال مصانع العاشر من رمضان وغيرهم من المسافرين على هذه البقعة الحيوية من الطريق الذى يمر عليه المتنقلون من القاهرة إلى الشرقية أو الدقهلية.

"أنا اللى فى قلبى على يافطة المحل" بابتسامة أنهى حديثه الخاطف لليوم السابع عن واجهة المحل التى حولها ببساطة إلى مساحة تعبير صريحة، تأثر بها سكان السيارات التى اعتادت التجول ذهاباً وإياباً، أحتفظ بها مملكة خاصة تتسع لأرائه بسلمية دون إيذاء أحد، يكتفى بالنظر إليها كلما كتب لافتة جديدة متنهداً، ينظر إلى عيون المارة وابتساماتهم الخاطفة كلما مروا بأعينهم على اللافتات، يبتسم بدوره شاعراً بالراحة لإخراج ما بداخله "على يافطة المحل".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة