يعانى العديد من المهاجرين العرب إلى أوروبا من صعوبة تأصيل هويتهم العربية خاصة فى أبنائهم الذين ينشئون والقيم الغربية محيطة بهم من كل جانب، لذا فكرت مجموعة من الشباب المهاجر إلى ميونيج خارج الصندوق، وجذب أبناءهم فى الغرب إلى التعرف على الحضارة العربية وليس العكس ودعوتهم لذلك بكلمتين فقط هما ( يلا عربى ).
وقال المركز الألمانى للإعلام إن جمعية "يلا عربى" هى جمعية اجتماعية ثقافية، تأسست حديثا فى مدينة ميونيخ، وينشط فيها عدد من الأسر العربية هناك، هدفها تأصيل الهوية العربية بين الأعضاء ودمج الجيل الثانى من العرب المهاجرين والحفاظ على ميراثهم الثقافى.
وتأسست الجمعية على يد الدكتورة "لينا ياسين" وهى أكاديمية فلسطينية شابة، تقيم وتعمل فى ميونيخ، تحدثت عن أهداف ونشاطات الجمعية والدور الذى تلعبه فى لم شمل الأسر العربية المقيمة فى ميونيخ والمناطق المحيطة، ومن ثم مساهمتها فى الاندماج داخل المجتمع الألمانى.
وقالت د. لينا،" بدأ اهتمامى بفكرة إنشاء الجمعية عندما كنت أبحث عن طريقة مثالية لتعليم ابنى الصغير اللغة العربية، كنت أبحث عن نظام تعليمى للغة العربية يتوافق من حيث المستوى مع سن ابنى الصغير آنذاك، الخيار الوحيد هو إرساله إلى المدرسة العربية فى ميونيخ"، ووجدت المتحدثة أن طريقة تعليم اللغة العربية فى تلك المدرسة تقليدية وتنطلق من النظم التعليمية فى الدول العربية"، لا تأخذ المدرسة بعين الاعتبار أن اللغة العربية أصبحت لغة أجنبية بالنسبة لأطفال الجيل الثانى الذين ولدوا ويترعرعون فى هذا البلد، حيث يجب عليهم تعلم اللغة الألمانية كلغة أساسية، وليس اللغة العربية، من هذا المنطلق بدأت أفكر فى إنشاء جمعية لتدريس اللغة العربية للأطفال فى مرحلة أولى، وتضيف قائلة،" لقد استفدت فى هذا الإطار من عملى كمحاضرة فى جامعة ميونيخ وأيضا من عملى كمخرجة مسرحية هاوية، حيث وظفت خبرتى وعملت على دمج طريقة التحصيل بالفنون لتسهيل عملية التلقين التى يتقبلها الأطفال بشكل أفضل، ووجدت الفكرة ترحيب عدد من الأسر، وعندئذ تأسست الجمعية التى بدأت تتطور وتأخذ شكلها الحالى كجمعية اجتماعية ثقافية.
وأضافت "لينا" مؤكدة أن "يالا عربى" لا ترتبط بأى فكر دينى أو موقف سياسى معين، وهى مفتوحة على جميع الناس، وقالت،" الاسم سهل ومختصر وتبدو فيه البساطة والحركة، وهو يجسد أفكار وأهداف الجمعية التى تخلو من التعقيدات وتهدف إلى الالتقاء ومحاولة محاكاة الأجواء العربية عبر ممارسة اللغة أو الأنشطة الثقافية المختلفة وحفلات الترفيه وطهى الطعام.
فى إحدى حفلات الجمعية تجمع عدد كبير من المدعوين من العائلات العربية أو العربية الألمانية المختلطة نظم أعضاء الجمعية أنفسهم فقرات الحفل المتنوعة التى شملت موسيقى وأغانى ورقص وطبخ أطباق الطعام العربى من لبنان وسوريا وفلسطين ومصر والمغرب.
من أبرز سمات الحفل ملاحظة أن العائلات العربية تجتمع فى عائلة واحدة، لا يفصل بينها حدود ثقافية ولا فوارق اجتماعية، وفى هذا الإطار ترى مؤسسة الجمعية أن مثل هذا الحفل هو مناخ مناسب للأسر العربية للتعارف والتقارب بينها، وهذا هو أحد الدوافع الأساسية فى إنشاء الجمعية، خاصة وأن ميونيخ بها عدد لا بأس به من المهاجرين العرب.
جمعية عربية فى قلب ميونيخ..
عرف العالم هويتك العربية وأقولهم "يلا عربى"
الخميس، 21 فبراير 2013 01:20 م
إحدى لقاءات بالجمعية