تتذكر "داليا على"، كيف أقنعت عائلتها البسيطة فى منطقة "الزيتون"، أن تحصل على تحويشة العمر التى حفظوها لزواجها لتخرج من عملها التقليدى فى القاهرة، وتنتقل إلى هوليوود لتتعلم السينما فى عاصمة السينما فى العالم تحكى وهى فى أحد المنازل الصغيرة التى تتنقل بينها فى هوليوود منذ عامين، حين دخلت لوالدها "قلت ليه ما تجبليش عربية شكراً، ما تجبليش شقة، سفرنى أتعلم" وتتابع " أنا عائلتى بسيطة.. ناس أصيلة وعيلة مصرية متوسطة.. وياما أتشعبط فى ميكروباصات.. لكن أخذت القرار عشان جربت يعنى إيه تشتغل فى شركة عند ناس وتفضل موظف طول عمرك.. ويعنى إيه يكون عندك حلم وهتسعى ليه.. وهتحققه".
رحلة داليا مع السينما بدأت عام 2008 بورشة عمل فى مركز "الجيزويت" قبل أن تتخصص فى مجال المونتاج وتعمل فى إحدى الشركات المعروفة وتشارك فى مجموعة من الأعمال الشهيرة الآن فى السوق، ولكن عقب مشاركتها فى ثورة يناير بدأت تنظر للأمر بعيون جديدة وتقول "قررت أنى لازم أخد صناعة الأفلام بشكل جدى.. عشان مصر بعد الثورة يبقى فيها صناع أفلام بفكر جديد.. اطلبوا العلم ولو فى الصين.. فقررت أسافر على هوليوود عشان أتعلم".
داليا تعمل الآن على فليم جديد بدأت فى الإعداد له وهى شبة مفلسة، إضافة إلى أنها قررت أن يصبح الفيلم من إنتاج مستقل بأيدى الناس بعيدا عن سيطرة الشركات الكبرى حتى لو اضطرت لتجمع له التبرعات، من أحداث الثورة رفعت شعار "الفيلم مستمر" وبدأت بالفعل جمع التبرعات، وجمعت حتى الآن عبر موقع " kickstarter" فقط خمسة آلاف و200 دولار، بعد إن كانت مستهدفه منه خمسة آلاف فقط، كما روجت للفكرة عبر الشبكات الاجتماعية حتى فوجئت أن ندائها وصل إلى بولندا وبدأت مجموعات تجميع الأموال لفيلمها الجديد.
تحكى داليا قصة فيلمها وتقول: الفيلم بيشوف إزاى واقعه ست البنات اللى حصلت فى مصر مع بنت، وانتهكت إنسانيتها.. تقدر توصل وتأثر فى حياة عائلة أمريكية وطفل مصاب بالتوحد وبيتعرض للضرب فى المدرسة من زملائه، وتتابع "الفيلم فى سياق درامى بيعرض أن العنف واحد.. مدرسة أو مظاهرة.. طفل أو ست أو راجل.. العنف واحد والانتهاك واحد".
أن تصبح واحدة من كبار المخرجات فى العالم هو حلم من أحلام داليا الكبيرة ولكن أفكارها تتخطى هذا بعض الشىء تحكى عنها بنفسها وتقول "حلمى الكبير أعمل مكان فى مصر.. زى بيت عيلة كبير.. هدفه مساعدة وتنمية المواهب بجد.. وخلق فرص عمل ليهم.. وفرص إنتاج لمشاريعهم.. ومبيفرقش مابين غنى أو فقير.. فى الفن كلنا سواسية".



