يتذكر الأسطى "عادل" بدايته مع فن تلميع النحاس حين أخذه أبيه إلى ورشة عائلتهم، وأقحمه فى عالمه الخاص حتى استطاع أن "يشرب" الصنعة فى وقت وجيز، وأصبح من القلائل الذين وصفوا بأن يديهم "تتلف فى حرير"، مباهيا: "الواحد ما بيتعلمش ببلاش، أنا حبيت أدخل المدرسة لكن أبويا رفض وأصر ياخدنى معاه ويورثنى صنعته، وأهوه بقيت أسطى أد الدنيا".
إصرار والد "عادل" على تعليمه الصنعة دفعه إلى حبها بجنون فبادلته هى عشقا فوق عشقه، لدرجة أنه رفض الزواج ليهب حياته لتطوير مهنة تلميع النحاس والتفكير فى سبل توريثها لأجيال أخرى قادمة، ويشرح قائلا: "الشغلانة دى زى الفريك ما تحبش شريك، وعشان كده مش ممكن تموت طالما بيشتغلها جدعان بيحبوها، وأهم حاجة هو أزاى نطورها يعنى لازم يبقى فيها أجهزة جديدة وصنايعية يتعلموها علشان ماتمتش أبدا".
يدافع "عادل" باستماتة عن صنعته قائلا "النحاس لن ينقرض أبدا" ويبرر: "النحاس ده بيدخل فى كل حاجة فى المصنوعات المنزلية زى الأباريق والأوانى والملاعق والفوانيس، وكمان فى شغل الإكسسوار بكل أشكاله".
.jpg)
.jpg)
.jpg)