قلت صحيفة "الجارديان" البريطانية ما زعمه مواطنة بريطانية وشريكها الألمانى من أنهما تعرضا للاحتجاز دون تهمة لمدة شهر تقريبا فى أحد السجون فى مصر، وأنه تم اتهامهما خطأ بالاتجار بشخصين لم يلتقيا بهما أبدا، وتم ترحيلهما فيما بعد بطريقة غير شرعية.
وقالت الصحيفة، إن تلك التجربة صدمت السائحين فى منتجع دهب بطابا الذى طالما اعتبر جنة للسائحين.
وتقول الصحيفة، إن قضية الرجل والمرأة بدأت فى 21 سبتمبر الماضى، عندما قالا، إن عشرات من رجال الشرطة المسلحين اقتحموا المنزل الذى يتشاركانه فى دهب، وقاموا بإلقاء القبض عليهما وحاصروا جزءا من ممتلكاتهما. وتم احتجاز ويندى (40 عاما)، وبيتر (29 عاما)، رفضا الكشف عن لقبيهما، بدون أن يتم تمثيلهما قانونيا بشكل مناسب على مدار شهر. وتم اتهام الاثنين بتهريب امرأتين صينيتين مفقودتين لم يلتقيا بهما أبدا من مصر إلى إسرائيل. إلا أن جوازات السفر الخاصة بهما
أثبتت أنهما كانا قد عادا لتوهما من رحلة إلى آسيا قبل يوم من ادعاء الشرطة بأن السيدتين الصينيتين قد اختفتا.
وقالت ويندى للجارديان عبر سكايب من تايلاند، حيث تقيم مع بيتر لحين الاستقرار على مكان للعيش فيه، إن أسوأ ما حدث أنهما لم يكونا قادرين على الاتصال بأى شخص، لا عائلتهما ولا المحامين ولا السفارة، ولم يكونا على علم بما ستفعل الشرطة بهما.
وزعمت ويندى التى تحمل جوز سفر بريطانى وآخر خاص بهونج كونج، أن الشرطة طلبت منها فيما بعد أن تطلب السفارة الصينية فى القاهرة للتظاهر بأنها واحدة من الصينيتين المفقودتين، وتقول إنها بأمان وبخير فى إسرائيل. وزعمت السيدة البريطانية، أن الشرطة بدت كما لو كانت راغبة فى التغطية على شىء ما.
ويقول رامست مجدى، خبير الكمبيوتر الذى حاول مساعدة ويندى وبيتر، إن أسهل طريقة للتخلص من المشكلة كانت القول بأن بيتر قد هرب السيدتين إلى إسرائيل، وأنهما لم يعودا إلى البلاد.
وتم إسقاط الاتهامات فى النهاية بعدما حصلا الرجل والسيدة على تمثيل قانونى مناسب، ولم يتم اتهامهما أبدا، لكن الشرطة قررت ترحيلهما برغم عدم وجود إدانة.