سياسيون: عداء "النور" للإخوان يجعله حليف الشعب.. وحشده بـ"نعم" يمنع تكفير الدستور.. أبو الغار: عاد إلى دوره مع "أمن الدولة".. "التجمع": موقفه جعله يحتل المركز الأول لتيار "التأسلم السياسى"

الإثنين، 16 ديسمبر 2013 04:19 ص
سياسيون: عداء "النور" للإخوان يجعله حليف الشعب.. وحشده بـ"نعم" يمنع تكفير الدستور.. أبو الغار: عاد إلى دوره مع "أمن الدولة".. "التجمع": موقفه جعله يحتل المركز الأول لتيار "التأسلم السياسى" يونس مخيون رئيس حزب النور

كتبت آية حسنى
لعب حزب "النور" – الذراع السياسى للجبهة السلفية – دوراً كبيراً فى استكمال خارطة الطريق التى أقرها الشعب المصرى بعد الموجة الثانية من الثورة فى يونيو الماضى، وخالف الظنون التى كانت تتوقع اصطفافه مع حلفائه القدامى جماعة الإخوان المسلمين، فشارك "النور" فى تعديل دستور الجمعية التأسيسية التى كان هو جزءاً أصيلاً منها فى 2012، فأصبح جزءاً أصيلاً من لجنة الخمسين لإعداد دستور 2013.

وفى الوقت الذى توقع فيه العديد من السياسيين انسحاب "النور" من "الخمسين"، لكى يثير الخلافات حولها، لم يلتفت الحزب ذو المرجعية السلفية لهم، بل استمر ضمن فريق تعديل دستور "الإخوان"، وعلى الرغم من خلافه الكبير على استمرارية المادة 219 من الدستور السابق، ولكن سعياً منه للتوافق مع أعضاء اللجنة لم يهدد بالانسحاب ولم يخرج للدعوة برفض الدستور، ولكن على النقيض دعا أنصاره للتصويت بـ"نعم" على الدستور من خلال حملة ينظمها الحزب.

فى البداية يقول الدكتور وحيد عبد المجيد، نائب رئيس مركز الأهرام الإستراتيجى، أن التغيير الطارئ على خارطة أحزاب الإسلام السياسى، والتى تحاول عرقلة المسار الديمقراطى الذى ارتضاه الشعب المصرى فى يونيو الماضى، تصب فى مصلحة حزب "النور"، لافتاً أن هذا التغيير من شأنه أن يغير مزاج الرأى العام، الذى ترفض قوى الإسلام السياسى أن تنظر بإيجابية إليه.

وأضاف عبد المجيد، لـ"اليوم السابع": المواقف السياسية الأخيرة لحزب النور، سوف تجذب إليه عدداً من أنصار التيارات الإسلامية الأخرى، وخاصة فى الانتخابات البرلمانية القادمة، مؤكداً أن أنصار الإخوان ربما يجدون "النور" بديلاً بنسبة 25%.

وتوقع عبد المجيد، محاولة الحكومة توطيد العلاقات مع حزب "النور"، بعد نتائج الانتخابات البرلمانية المقبلة، لكى يجذب أصحاب الخلفيات الإسلامية المتشددة من الشعب المصرى.

فيما أكد الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن حزب "النور" يملك القدرة على النضوج السياسى بسرعة كبيرة، ويطمح أن يحل مكانة جماعة الإخوان المسلمين فى العمل السياسى الإسلامى، معتبراً أن ما ينقص "النور" ليصبح بديلاً لها هو التنظيم والعمل الجماعى.

وقال نافعة، لـ"اليوم السابع"، إن الانتخابات البرلمانية القادمة سوف تكشف عن تفاوت كبير فى أوزان الأحزاب السياسية فى مصر، موضحاً أن مقاطعة أحزاب الإسلام السياسى -للانتخابات، وإعلان "النور" خوضه المعركة الانتخابية، يصب فى مصلحة الأخير، وتساعده فى الاستيلاء على الأصوات التى لها أيدلوجية إسلامية، والتى كانت تتفتت بينه وبين الأحزاب الإسلامية الأخرى.

فيما اعتبر الدكتور محمد أبو الغار، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، أن "النور" قرر المشاركة الإيجابية فى استكمال خارطة الطريق منذ اليوم الأول من إعلانها، مؤكداً أن أجهزة الدولة فى الوقت الحالى تحسن من علاقتها بشكل كبير مع القوى السلفية فى مصر المتمثلة فى "النور".

وأضاف أبو الغار، لـ"اليوم السابع"، أن جهاز أمن الدولة هو من كان يتحكم فى السلفيين فى عهد الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، لافتاً لأن "أمن الدولة" يحاول استعادة قوته مره أخرى، وذلك من خلال إعادة علاقاته السابقة مع الجماعة السلفية وذراعها السياسى.

كما أشار إلى أن "النور" فى الانتخابات البرلمانية المقبلة سوف يجذب الفقراء الذين يتلقون مساعدات الحزب فى المناطق الفقيرة فى الوقت الحالى، كبديل عن مساعدات الإخوان من زيت وسكر.

فيما قال الدكتور رفعت السعيد، الرئيس السابق لحزب التجمع التقدمى، أن موقف "النور" بعد المناورة السياسية الأخيرة، تجعله يحل المركز الأول لتمثيل تيار "التأسلم السياسى"، لافتاً لأنه أثناء حكم الإخوان كان "النور" يحتل المركز الثالث من القوى المتأسلمة.

وأضاف السعيد، لـ"اليوم السابع": بعد ثورة يونيو التيار برمته أصبح فى حالة ضعف شديدة، مما يستوجب تقديم "النور" تفسيراً منطقياً واعتذاراً عن الإجراءات التى أتخذها فى تحالفه مع جماعة الإخوان أثناء حكم المجلس العسكرى، فضلاً عن المشاركة فى اللجنة التأسيسية لدستور 2012 التى أقصت طوائف الشعب المصرى، ودعمه للرئيس المعزول محمد مرسى، حتى يتمكن من الاستحواذ على تأييد شعبى له.

وأوضح القيادى بجبهة الإنقاذ الوطنى، أن تأييد "النور" إلى دستور 2013، يصب فى مصلحة خارطة الطريق بشكل كبير، ويغلق الطريق أمام الإخوان فى إدعائهم أنه دستور كافر، مؤكداً أن تأييد "النور" يلغى هذه القضية، وأصبح من المستحيل تكفير الدستور، وبالتالى وجوده يؤيد فكرة أن هذا دستور لكل المصريين.

وأوضح الدكتور محمود العلايلى، القيادى بحزب المصريين الأحرار، لـ"اليوم السابع"، أن "النور" أستوعب أن جماعة الإخوان تحاول تكبيل عمله السياسى، وتعتبره تابعاً لها، فقرر التخلص من هذه التبعية، واتخاذ قرارات منفصلة، لافتاً لأن "النور" بشكل فيه دهاء كبير حاول أن يُحسن صورته أمام الرأى العام من خلال رفضه لسياسات الإخوان التى تسىء إلى الإسلام بشكل عام.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة