رأت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية اليوم الخميس، أن القرار الذى اتخذته الإدارة الأمريكية بشأن وقف المساعدات غير الفتاكة التى تقدم إلى عناصر المعارضة الثائرة فى شمال سوريا يثير مجددا حالة من الإحباط إزاء مساعى إيجاد بديل للرئيس السورى بشار الأسد.
وذكرت الصحيفة - فى تقرير أوردته على موقعها الإلكترونى - أن هذا القرار يأتى أيضا قبل شهر من عقد مؤتمر السلام فى جنيف الذى يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية فى سوريا وإعادة الاستقرار والأمن فى هذه الدولة التى تشهد حربا منذ ما يقرب من ثلاثة أعوام.
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية اتخذت هذا القرار فى أعقاب استيلاء جماعة الجبهة الإسلامية، وهى ائتلاف من عناصر مقاتلة انشقت عن الجماعات المعتدلة التى تدعمها واشنطن، على مستودعات للأسلحة تحتوى على معدات قدمتها أمريكا.
وأشارت الصحيفة إلى تأكيد مسئولين فى الإدارة الأمريكية أن هذا القرار مؤقت وأن المساعدات غير الفتاكة التى تقدمها الإدارة قد تدفق مجددا إلى جماعات المعارضة المعتدلة وأن المساعدات الإنسانية الأخرى مثل البطاطين والمواد الغذائية، لن تتأثر بمثل هذا التجميد.
وتابعت الصحيفة أنه فى ظل تناحر جماعات المعارضة مع بعضها بدلا من التركيز على محاربة الأسد وفى ظل البحث المتواصل من قبل أمريكا عن شريك موثوق به فى سوريا، تتضاءل فرص حل الخلافات فى أى مؤتمر سلام يهدف إلى كسر حالة العنف. وبالنسبة للبيت الأبيض، الذى يعلق آماله على حل سياسي، تثير عملية انقسام المعارضة عددا من الأسئلة الشائكة، ومن بينها ما إذا كان ينبغى على أمريكا أن تعمل بشكل وثيق مع القوى الإسلامية أم لا.
ونقلت الصحيفة عن بعض الخبراء قولهم إن هذه الفترة تدعو إلى إثارة الشكوك ليس فقط حيال فعالية الجماعات المعتدلة التى تدعمها أمريكا فى سوريا على مدار العامين الماضيين بل لإستراتيجية الإدارة إزاء إجبار الأسد على التنحي.
نيويورك تايمز: قرار أمريكا وقف المساعدات يحبط مساعى إيجاد بديل للأسد
الخميس، 12 ديسمبر 2013 11:22 ص
الرئيس السورى بشار الأسد