استضافت المدينة الشبابية ببورسعيد الفقيه الدستورى المستشار عصام الإسلامبولى، فى إطار برنامج تنمية وبناء قدرات الشباب الذى تنفذه بالتعاون مع جمعية السادات للتنمية والرعاية الاجتماعية، مساء أمس، لمناقشة مواد الدستور الجديد والتعرف على رؤى الشباب حولها، وذلك استكمالا لسلسلة برنامج "حوارات شبابية" الذى تنظمه وزارة الشباب تحت شعار "معا نتحاور لبناء مصر".
وفى هذا السياق، أعرب الإسلامبولى عن سعادته للقاء شعب بورسعيد، مشيدا بأمجاد وبطولات أهالى المحافظة والأبطال الذين أفرزتهم المدينة الباسلة، وأكد أن الشعب المصرى استطاع أن يبدأ أولى خطوات الطريق الصحيح لتحقيق الاستقرار للبلاد والمتمثلة فى الدستور الجديد، بعدما تم الكشف عن الأيادى التى كانت ترغب فى اغتيال ثورة 25 يناير التى قام بها الشباب، وأعادها الشعب بأكمله فى ثورة 30 يونيو، مضيفا أن الشعب هو الذى يصنع ثوراته وقياداته ومستقبله.
وعن رؤيته حول ضرورة المشاركة فى التصويت على الدستور، شدد على أن دستور 2013 هو أكبر دستور فى تاريخ الدساتير المصرية يعطى حقوقا للمواطن المصرى بكل طوائفه وفئاته، داعيا المواطن للفصل بين توجهاته السياسية، والخروج للاستفتاء من أجل تحقيق استقرار البلاد فى ظل المرحلة الانتقالية التى نعيشها.
وأوضح الإسلامبولى أنه تم وضع دستور يليق بثورتى 25 يناير و30 يونيو، وقد لاقى نسبة توافق كبيرة، مستعرضا أهم الموضوعات التى تتناولها، مثل سلطات الدولة والمؤسسات والحقوق والواجبات والأحكام العامة... وغيرها.
ولفت الفقيه الدستورى إلى أن أخطر المواد مبدأ سيادة الشعب باعتبار المادة تحكم السلطات الثلاثة التشريعية والقضائية والتنفيذية، كما استعرض خلال إجاباته لاستفسارات الشباب، الفرق بين التعددية السياسية والحزبية، مشيرا إلى أن الأولى هو مصطلح أشمل وأعم، حيث إنها تعطى الحق لغير المنتمين للأحزاب السياسية اتخاذ قرارات خاصة بالشأن العام والتعبير عن أفكارهم وآرائهم بحرية.
ونوه إلى وجود مواد تعمل على تلازم السلطة مع المسئولية، وتعطى إضافة حقيقية لمعنى الحقوق والواجبات، مثل المادة 161 التى تعطى للبرلمان الحق فى سحب الثقة من رئيس الجمهورية، كما تعطى أحد المواد الحق للأزهر الشريف بأن يكون مسئولا عن الدعوة لمواجهة الفتاوى والدعوات التى تصدر بشكل غير مسئول فى بعض الأحيان من أفراد أو جهات، وتؤدى إلى عمليات تضليل تصل فى بعض الأحيان إلى التخريب.
وأكد الإسلامبولى أن الدستور حقق مبدأ تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، وكفل لها حقها فى تولى بعض المناصب التى كان يتم حجبها، ومنها التعيين فى الجهات القضائية، وهو الأمر الذى عانت منه المرأة بشكل كبير فى الفترات السابقة، موضحا أن الدستور يضم عددا من المواد المستحدثة، مثل المادة التى تنظم عمليات التبرع بالأعضاء، وذلك من خلال آلية تحددها الدولة لقواعد تبرع وزراعة الأعضاء.
وشدد الإسلامبولى على أن الدستور قد حدد بمواده إلزاما بتمثيل نسبة من الشباب فى المجالس النيابية والمحلية وهو ما يعدّ جزءا من التمكين السياسى، وأن الشاب مواطن مصرى يستفيد من كل الحقوق التى يكفلها له الدستور.
وردا على تساؤل أحد الشباب الحضور حول براءة كل رموز الفساد بالنظام السابق، أوضح أن الأحكام القضائية بالإدانة تقوم على الحزم واليقين، وهو ما يتعذر إثباته فى بعض القضايا التى يتم توجيه التهم بها إلى أكثر من فرد.