د. مصطفى الفقى..يكتب نائب رئيس

الخميس، 12 ديسمبر 2013 08:10 ص
د. مصطفى الفقى..يكتب نائب رئيس د.مصطفى الفقى

هو منصبٌ فريدٌ فى نوعيته يمكن أن يكون فاعلاً كما يمكن أن يكون مهمشًا فى ظل طغيان شخصية الرئيس وأهميتها فى بلادنا، فالمسافة بين الرجل الأول والرجل الثانى فى الدولة المصرية أكبر بكثير مما هى عليه بين رئيس ونائبه، ولقد كانت مشكلتنا فى العقود الأخيرة خصوصًا فى عصرى «عبدالناصر» و«السادات» أننا كنا ننظر إلى «نائب الرئيس» باعتباره «الرئيس القادم» وهو ما يجعله مركز استقطاب للمتطلعين للمستقبل والمراهنين على الرئيس المنتظر، فقد أصبح «السادات» الذى كان نائبًا «لعبدالناصر» رئيسًا وأصبح «مبارك» الذى كان نائبًا «للسادات» رئيسًا، لذلك فإن فض الاشتباك بين منصب «نائب الرئيس الحالى» ومنصب «الرئيس القادم» هو أمرٌ جوهرى لحسن أداء الرئيس لمهامه.

وقد أغفلت مسودة الدستور الجديد هذا المنصب رغم أنه فى ظنى على الأقل يمكن أن يملأ فراغًا دستوريًا فى الحالات الطارئة التى يتعرض لها «رئيس الدولة» ويساعد على انتقال سلس للسلطة عند اللزوم، وليس ضروريًا أن تؤول إليه مقاليد الحكم الجديد إلا إذا أخذنا بالنظام «الأمريكى» فى انتخاب الرئيس ونائبه على تذكرة واحدة وهو ما لم يكن معمولاً به فى تقاليدنا الدستورية السابقة.

ولقد نصت مواد دستور ما قبل ثورة «25 يناير» على جواز تعيين نائب للرئيس وإن كنت أرى أن النص كان يجب أن يكون فاعلاً بجعل منصب «نائب الرئيس» ضروريًا وليس جوازيًا مع تحميله مسؤوليات حقيقية وليست مهام شكلية حتى يكون هناك توازن أكثر فى صلاحيات مؤسسة الرئاسة المصرية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة