الرجل السبعينى يتحدث عن صنعته التى عفا عليها الزمن قائلاً: "طول عمرى بكسب من الشغلانة دى ما سبتش قعدتى دى فى الدكان من 50 سنة، كنت باجى مع أبويا وبعدين أتعلمت الشغلانة ووقفت مكانه، بس زمان حاجة تانية كان فيه زباين وناس رايحة جاية لكن دلوقت المنشة الريش بقت موضة قديمة".
ويكمل "عم عباس" قائلاً: "بجيب الريش النعام من محلات فى الفيوم اللى بتستورده من بره البلد فى مزارع بجنوب أفريقيا والصين، وبعمل المنشة بإيدى زى ما أبويا علمنى", ويضيف: "مبقاش حد بيشترى المنشة الريش غير الكبار فى السن، ماعدش لها زبون زى زمان كان بياخدوها البهوات والباشوات فى القصور".
إدراك الرجل العجوز لقرب انقراض"صنعته" وأن السوق أصبح لا يطلب هذا النوع من السلع, لم يدفعه أبداً للجلوس فى البيت أو تغيير نشاطه مثلما يقول: "أكيد قعدتى هنا أحسن من ركنه البيت اللى بتزود من تعبى", مضيفاً أنه يضطر إلى بيع" المنشة" الريش برخص التراب حتى لا يغلق دكانه.

