شهدت الأيام الأخيرة إعلان عدد من الكيانات والشخصيات السياسية تأييدها للدستور الصادر عن لجنة الخمسين المكلفة بتعديل دستور 2012 المعطل، رغم أن اللجنة لم تصدر المسودة الأولى للدستور حتى الآن.
وهو ما انتقده عدد من السياسيين معتبرين أن ذلك يعد اندفاعا وتكرارا لأخطاء جماعة الإخوان المسلمين، التى اعتادت أن تؤيد قرارات ومواقف قياداتها دون مراجعاتها ومناقشاتها.
وطالب عدد من النشطاء السياسيين بعدم الاندفاع والتسرع فى إصدار موقف مسبق تجاه الدستور، قبل عقد حوار مجتمعى حوله.
وانتقد المنسق العام للجبهة الحرة للتغيير السلمى، عصام الشريف، الموقف الذى أعلنه عدد من الشخصيات والكيانات السياسية بتأييد الدستور القادم، قبل إعلان المسودة الأولى منه.
وأضاف "الشريف" لـ"اليوم السابع"، أن من يقوم بتجهيز حملات "نعم" للدستور، هم من يرسخون لمبدأ سياسة القطيع، وهو ما رفضناه أثناء حكم الإخوان المسلمين، متسائلا: كيف يتم الترويج بالتصويت بـ"نعم" لدستور قبل خروجه من النور؟!.
وأكد "الشريف" أن الشعب المصرى يمتلك الوعى والقدرة الكافية للتعبير عن رأيه بدون وصاية من أحد، مشيرا إلى أن الشعب المصرى على مدار ثلاث سنوات أسقط نظامين، وأعلن رفضه لأى محاولات للهيمنة والسيطرة عليه، مطالبا بوقف الحملات التى تؤيد الدستور قبل صدوره.
فيما قال المتحدث الإعلامى بحزب التجمع، نبيل ذكى، إن الحملات التى انطلقت مؤخرا لدعم الدستور القادم، هدفها حشد الجمهور للمشاركة فى الاستفتاء، مشيرا إلى أن المواد الرئيسية بالدستور الذى يتم تعديله تشير إلى أنه متقدما جدا بالمقارنة بدستور، الأمر الذى اعتبره دافعا قويا للتصويت بـ"نعم" خلال الاستفتاء القادم.
وأضاف "ذكى" لـ"اليوم السابع"، أن هناك اتجاها عاما لتأييد الدستور القادم، لأنه يضيف حقوق اجتماعية واقتصادية وثقافية للمواطن أغفلها دستور الإخوان، كما أن سلطات الرئيس ليست مطلقة، والبرلمان له سلطات أوسع، وستكون هناك حكومة قادرة على اتخاذ القرار، والتأكيد على حق المواطنة وعدم التمييز وحظر إنشاء الأحزاب على أساس دينى، كما أنه أكد على التزام مصر بكل المواثيق الدولية، خاصة تلك المتعلقة بحقوق الإنسان، وتأييد إلغاء مجلس الشورى من أغلب قطاعات المجتمع.
وأوضح "أن المواطنين أصبح لديهم فكرة عامة عن شكل الدستور القادم، قبل صدور المسودة الأولى، وهناك اتجاه إيجابى بالتخلص من كابوس الإخوان، واتجاه لإنشاء دولة ديمقراطية".
وفى نفس السياق رفض عضو اللجنة المركزية بـ"تكتل القوى الثورية"، طارق الخولى، ما وصفه بحملات التأييد غير المبررة للدستور الذى سيخرج من لجنة الخمسين، المكلفة بتعديل دستور 2012 المعطل.
وأضاف "الخولى" لـ"اليوم السابع"، من الخطأ أن نندفع لتأييد الدستور قبل صدوره وقبل مناقشة المواد المتعلقة بالحقوق والحريات، مطالبا بعدم تكرار أخطاء الإخوان المسلمين.
ودعا "الخولى" الجمهور للتأنى قبل إعلان دعم الدستور، وقبل عرضه للحوار المجتمعى، مشيرا إلى أنه فى حال صدور دستور يعبر عن ثورتى 25 يناير و30 يونيو سننظم مؤتمرات وفعاليات لدعم الدستور، ومواجهة أى محاولات للتيار الإسلامى لرفض الدستور.
قوى ثورية تنتقد الحملات المؤيدة للدستور قبل صدور المسودة الأولى منه.. و"الحرة للتغيير السلمى" تطالب بوقفها.. و"تكتل القوى الثورية": من الخطأ أن نندفع فى تأييد التعديلات قبل صدورها
الإثنين، 11 نوفمبر 2013 03:53 ص
اجتماع للجنة الخمسين لتعديل الدستور