فاز فيلم "دمعة الجلاد" بجائزة أفضل فيلم وثائقى فى مهرجان تيرانا السينمائى لعام 2013 بألبانيا، وكانت لجنة التحكيم مكونة من: فيكتور مونيوز M.، المملكة المتحدة؛ سيرجيو ستاغنو، إيطاليا؛ أربين جاركو، كوسوفا؛ استير سبيرو، أسبانيا؛ فابريزيو فيرارى، إيطاليا.
وفيلم "دمعة الجلاد" للمخرج العراقى المقيم بفرنسا ليث عبد الأمير والكاتبة المصرية ناهد صلاح. ويقول المخرج عن الجائزة: بالتأكيد أسعدتنى الجائزة، ولكن أسعدنى أكثر إعجاب منقطع النظير حصل عليه الفيلم.
كما حصل على دعوات للمشاركة فى مهرجانات أخرى عالمية، فيما اعتبره النقاد نقلة نوعية فى السينما الوثائقية. الفيلم حقيقة شكل صدمة لدى كل من شاهده وحقيقة اعتبره لغة سينمائية البعض قال جديدة تماما والآخرون قالوا عنه مميز. وهكذا فإن الفيلم ينتقل من مهرجان إلى آخر، وسيشارك خلال الشهر ونصف القادمين فى عشرة مهرجانات مهمة منها: مهرجان لايبزغ للفيلم الوثائقى ومهرجان السينما العالمية فى الكيبيك بكندا ومهرجان الفيلم الاثنوغرافى فى باريس ومهرجان بلجيكيا السينمائى.
صور الفيلم بالكامل فى مصر فيما كان إنتاجه فرنسياً بحتاً (القناة الثالثة الفرنسية) ويدور حول نظرة المجتمع لعقوبة الإعدام ورأى منفذها المعروف فى مصر باسم "عشماوى" فى عملية التنفيذ ومدى قسوتها. وتدور فكرة الفيلم، كما تقول المؤلفة، حول الإعدام باعتبارها عقوبة باتت محظورة فى كثير من دول العالم، بحيث تحل محلها عقوبات أخرى غير سالبة للحياة، ويطرح القضية على طاولة النقاش انطلاقا من موقف إنسانى خالص، على حد تعبيرها.
يظهر الفيلم ثلاث شخصيات تنتظر تنفيذ أحكام بالإعدام أكبرها لا يتجاوز الثلاثين، الانتظار مخيف وقد يمتد عشر سنين أو أكثر من دون أن يحدث تنفيذ الإعدام لأسباب وتفاصيل قانونية.
تبدأ أحداث الفيلم من مصر، وتحديدا من ميدان التحرير مهد الثورة المصرية، بنقاش محتدم بين المتظاهرين الذين يطالب عدد منهم بتنفيذ حكم الإعدام فى الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك بينما يعارض آخرون هذه العقوبة. ويتحول الحوار من ميدان التحرير إلى "سجن الاستئناف" فى القاهرة، حيث يدور نقاش افتراضى بين أربعة من المحكوم عليهم بالإعدام وجلادهم المعروف بلقب "عشماوى".
تم تصوير الفيلم فى عدة أماكن بينها سجن الاستئناف بالقاهرة وسجن القناطر للنساء، ويضم حوارات مع بعض المحكوم عليهم بالإعدام إضافة إلى مشاهد وحوارات مصورة فى ميدان التحرير انطلاقا من "المشنقة" التى كانت معلقة فى وسطه طوال أيام الثورة المصرية والمحاكمات الشعبية التى كانت تجرى وقائعها فى قلب الميدان وأمام المحكمة التى حوكم فيها مبارك.