فى هذا السياق، قال ناشين مودلى، مدير برنامج سينما "آسيا أفريقيا": "لقد قمنا باختيار مجموعة أفلام آسيوية وأفريقية مميزة ومتنوعة، تأسر قلوب ومشاعر المشاهدين وتلهم مخيلاتهم بما تحمله من قصص وموضوعات جريئة ومؤثرة قد تكون صادمة تارةً، ومشوقة بعروض الحركة والإثارة تارةً أخرى. ونهدف من خلال هذا البرنامج إلى إتاحة الفرصة لجمهور مهرجان دبى السينمائى الدولى وعشاق الشاشة الفضية لمشاهدة روائع السينما العالمية والاستمتاع بروعة ما تقدمه من حكايات ممتعة".
ومن أفريقيا يعرض فيلم "نصف شمس صفراء" حيث يتألق نجما هوليوود ثاندى نيوتن بطلة فيلم "Crash"، وشيوتيل إيجيوفور بطل فيلم "12Years a Slave" فى تصوير بارع للمخرج بييى بانديل. تسرد الرواية الملحمية للكاتبة النيجيرية شيماماندا نجوزى أديشى، الحاصلة على جائزة " أورانج"، حكاية جيل كامل مزقته الحرب الأهلية، وتروى لنا قصة أختين تخوضان معركة ضارية من أجل الحب والحرية، فى مجتمع متعصب وقاتم، شوهته الصراعات العرقية والحروب.
ومن آسيا يأخذنا مخرج أفلام الخيال والحروب الصينى تشوى هارك، الفائز بجائزة تكريم إنجازات الفنانين فى "مهرجان دبى السينمائى الدولى" 2008، إلى حيث الأساطير والحكايات الخرافية، فى قالب مميز من التشويق والإثارة، مع فيلم "المحقق الشاب دى: ظهور وحش البحار" الذى تصدر شباك التذاكر فى الصين. تدور أحداث هذه القصة البوليسية خلال حكم مملكة تانغ الصينية فى القرن السابع، حيث يتم تعيين دى رانجى والياً من قبل الإمبراطورة، ليتولّى مهمة محاربة الوحش الذى ظهر من أعماق البحار ليعصف بمركز الإمبراطورية. يمضى المقاتل الشاب دى فى رحلة محفوفة بالموت والمخاطر لمحاربة المعتدين وإنقاذ قلاع الإمبراطورية، لكن عليه أن يحذر من التعرض للتسمم، ويتجنب الوقوع فريسة بين فكى وحش ضار.
ومن أجواء الخيال والقتال إلى الكوميديا وفيلم "أم عاجلة"، الذى اكتسح صالات العرض وحقق نجاحات كبيرة. ويعتبر الفيلم هو أول أعمال الكاتب والمخرج الفلبينى ليو أبايا، ويتناول فيه العلاقات الاجتماعية بأسلوب طريف وفكاهى. تدور أحداث الفيلم ضمن توليفة كوميدية صاخبة، تجسد فيه الممثلة يوجين دومينجو شخصية "بيتشايدا" التى تعيش علاقة حب مع اليابانى "كاورو"، ولكن تفصل بينهما المسافات. بيتشايدا عاشقة وحامل، والمستقبل يبدو مشرقاً بالنسبة إليها، إلا أن المأساة تنال منها بينما تسعى لتوفير حياة أفضل لعائلتها، وهكذا فإن عليها التفكير بخطط بديلة يشوبها العبث.
ومن جنوب أفريقيا يبحر المخرج البارع جاهميل أكس تى كوبيكا فى دنيا المحرمات من خلال رائعته السينمائية، "صاحب الملف النظيف". يلقى هذا الفيلم الذى تم تصويره بالأبيض والأسود، الضوء على مدّرس الثانوية الانطوائى باركر سيثول، الذى ينتقل إلى مدرسة نائية فى جنوب أفريقيا، على اعتباره "صاحب ملف نظيف"، وينجذب إلى شابة حسناء يلتقيها فى حانة محلية. يكتشف المدّرس أنها إحدى طالباته، ويظهر الجانب الغامض من هذا الرجل الهادئ، فيمسى من الصعب توقّع ما قد يصدر عنه.
ويعيد المخرج اليابانى سانج لى تقديم فيلم كلينت إيستوود الشهير "لا يَغفر" الذى تمّ تصويره عام 1992، لكن بأسلوب مختلف، اتسم بطابع فريد يمزج بين الشرق والغرب، حيث يقوم الممثل اليابانى كن واتانابى، الذى برز فى فيلمى "Inception وThe Last Samurai"، بدور إيستوود، ليجسّد شخصية محارب مُسن يقرر أن يخرج من فترة تقاعده، لمرة واحدة وأخيرة، فقط لمطاردة الرجال الأشرار الذين قاموا بتشويه فتاة ليل محلية بطريقة وحشية.


