تنظر محكمة جنايات الإسكندرية، بعد غد الأربعاء، برئاسة المستشار السيد عبد اللطيف، وعضوية كل من هانى رشدى، وخالد هاشم، ومحمود عارف، أولى جلسات القضية المرتبطة بأحداث العنف التى وقعت بمنطقة سيدى جابر فى الخامس من يوليو الماضى، وانتشار فيديو إلقاء عدد من الصبية من أسطح أحد العقارات.
ومازالت الجهات الأمنية تدرس إمكانية نقل المتهمين المتجاوز عددهم 60 متهما إلى قفص الاتهام بالمحكمة، أو إخطار المحكمة بتعذر حضورهم لدواع أمنية، خاصة فى ظل الدعاوى المتداولة للتظاهر بالتزامن مع الجلسة لنبذ العنف ومناهضة جماعة "الإخوان" المتورط السياسى الأول فى الأحداث التى أعقبت 30 يونيو.
ويزيد تجاوز عدد المدعين بالحق المدنى من المصابين والقتلي، الذى وصل إلى 90 شخصا، من دقة نظر الجلسة الأولى للقضية للإجراءات والاستماع إلى طلبات الدفاع والمدعين بالحق المدني، فيما أفادت مصادر أمنية أن هيئة المحكمة تدرس نقل وقائع نظر الجلسات إلى مكان آخر غير منشأة محكمة الجنايات، ويرجح أن يكون بالتجمع الخامس بالقاهرة، وذلك وفق ترجيحات مرتبطة بما جرى مع نقل وقائع جلسات قضية قتل وإصابة المتظاهرين فى جمعة الغضب 28 يناير 2011 بالإسكندرية، والتى كان متهم فيها مدير الأمن ورئيس قطاع الأمن المركزى بالإسكندرية وعدد من ضباط وزارة الداخلية.
يشار إلى أن نطاق الدعوات للتظاهر تزايد بالتزامن مع نظر جلسات القضية عبر صفحات التواصل الاجتماعي، ومن خلال ملصقات انتشرت بمحيط منطقة سيدى جابر، خاصة أسفل العقار الذى شهد عملية إلقاء الصبية من أعلاه.
وأبرز المتهمين فى القضية محمود حسن، الذى انتشر له مقطع فيديو بثته عدد من القنوات الفضائية ، وهو يحمل علم تنظيم القاعدة ، ويعتلى سطح العقار الذى تم إلقاء الصبية من فوقه بمنطقة سيدى جابر، إلا أنه رغم اتساع نطاق الفيديو إلى جانب اعترافات المتهم التى أدلى بها عقب القبض عليه، فإن قناة "الجزيرة" الفضائية بثت تقرير فيديو يحاول نفى التهمة عنه من خلال إعادة بث المشاهد بترتيب مختلف.
ويواجه المتهمون اتهامات بالقتل والتحريض عليه والإصابة العمد والتجمهر والتظاهر بالطريق العام والانضمام لإحدى الجماعات الهادفة لتعطيل أحكام الدستور والقانون، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها والاعتداء على حريات المواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، بالإضافة إلى تعطيل حركة المواصلات وتعريض سلامة المواطنين للخطر وإحراز أسلحة نارية بدون ترخيص وتخريب المؤسسات العامة تنفيذا لغرض إرهابى.