أكرم القصاص

"الشلن والبريزة والقرش صاغ".. اختفت من الواقع واستقرت فى الأمثال

الجمعة، 01 نوفمبر 2013 03:38 ص
"الشلن والبريزة والقرش صاغ".. اختفت من الواقع واستقرت فى الأمثال الخبير الاقتصادى حمدى عبد العظيم
كتب مؤنس حواس

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"البريزة، الشلن، القرش، التعريفة، المليم" ليست مجرد أسماء لمجموعة من العملات النقدية التى اختفت مع الزمن واحدة بعد أخرى، فكل منها تحمل قصصا وحكايات لا تنتهى عن سنوات الرخاء الاقتصادى التى بدأت فى التدهور، بداية من اختفاء المليم والقرش والتعريفة التى تعادل مبالغ طائلة بلغة اليوم، وهى العملات التى كان اختفاؤها بقرار شعبى قبل أن تصدر بشأنه الحكومة قراراً واضحاً، وما لا يعرفه الكثيرون أنها لازالت عملة رسمية مستخدمة فى البنوك المصرية، إلا أنها تحولت لتذكارات تباع على الأرصفة بالنسبة للشعب الذى لم يعد يعترف بوجودها.

"التضخم وارتفاع أسعار السلع وانخفاض القيمة الشرائية للعملة مثل البريزة والشلن، أدى إلى إعراض الناس على التعامل بمثل هذه العملات، خاصة وأن الحد الأدنى للأسعار هو 25 قرشا، مما أدى إلى اختفاء العملات الأقل منها" هكذا برر الخبير الاقتصادى "حمدى عبد العظيم" رئيس أكاديمية السادات الأسبق سبب اختفاء هذه العملات من الشارع المصرى، مشيرا إلى أن صك الجنيه فى صورة معدنية كان هو الضربة القاضية لهذه العملات الصغيرة، حيث ينبغى أن تكون العملة الرئيسية ورقية أما العملات المساعدة هى المعدنية، وطالب بضرورة إلغاء صك مثل هذه العملات المعدنية مثل البريزة والشلن والقرش، لأنها تكلف خزينة الدولة مبالغ كبيرة، لأن السبائك المستخدمة فى صكها تكلف الدولة تكلفة كبيرة دون أن تستخدم فى البيع والشراء.

"النسيان" هو السبب كما يقول الكاتب والروائى "إبراهيم عبد المجيد، مشيرا إلى أن سرعة نسيان الشعب المصرى لهذه العملات والارتفاع الكبير فى أسعار المنتجات، أدى إلى اختفائها من الشارع المصرى، وبرغم أن الشعب المصرى يميل بطبعه للارتباط بالأشياء، إلا أن انعدام قيمة هذه العملات أدى به إلى نسيانها وإيقاف التعامل بها، وإذا تواجد شخص يرغب بالتعامل بها فهناك العشرات يرفضون.

ورغم ضآلة هذه العملات، إلا أنها قد تشكل فارقا بالمليارات فى الاقتصاد المحلى، كما يقول أحمد رشدى المدير السابق للبنك الأهلى، مشيرا إلى أن هذه العملات الصغيرة قد توقف التعامل بها فى الشارع لقلة قيمتها الشرائية وحالة التضخم، إلا أنها موجودة داخل البنوك بموجب القانون الموجود لأنها عملات قانونية، كما أن البنك مطالب بإعطاء باقى الحساب من هذه العملات للمواطن، ولكى يتم إلغائها رسميا فلابد أن يحدث ذلك من خلال قانون يصدر عن مجلس الشعب يوافق عليه رئيس الجمهورية، لذلك فكل هذه العملات غير المستخدمة تعد عهدة فى يد الحكومة لا يمكن التصرف فيها.



مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة