"فتحى" الشاب العشرينى الذى لم يرث من أهله سوى دكان صغير على ناصية درب البرابرة بخان الخليلى يبيع فيه كل أنواع الخرزانات والشوم يؤكد أن تراجع الأمن فى الفترة الماضية أدى إلى تزايد الإقبال على بضاعته بشكل لم يشهده المحل منذ أربعون عاما: "طبعا أنا نفسى البلد تبقى علطول فى أمان لكن كل ما يكون فيه قلق أنا بكسب ورزقى بيزيد والناس من كل الطبقات بقت تيجى خان الخليلى مخصوص علشان تشترى الشومة والخرزانة بعد ما كانت بتشترى الهدية والتحف الأثرية".
رغم أن هذه التجارة تعد هى الأغرب فى شارع يكتظ عن آخره بكل أشكال الفنون والملابس والإكسسوارات واللعب والهدايا إلا أنه قد يكون الأوفر حظا لأن محله باختصار أصبح مقصدا لكن من يرغب فى تأمين نفسه، كما أن معظم أصحاب المزاج من تجار درب البرابرة فى خان الخليلى قرروا تحويل نشاطتهم من بيع الآلات الموسيقية والملابس الاستعراضية إلى بيع الشوم والأسواط تماشيا مع المزاج العام للشارع.
أما عن الأنواع التى يحفظها "فتحى" عن ظهر قلب فهى ما يحاول التنويع بينها استجابة للمترددين عليه ويقول " فى 3 أنواع من الخشب أبيض وشوم وأحمر يعد الأول هو أرخصهم بحوالى 20 جنيها والتانى بـ10 جنيهات والثالث يتراوح بين 5 و7 جنيهات أما الكرباج سعره يبدأ من 30 جنيها وبنضيف عليه الأسعار السياحية والنقل، أما عن أنواع المترددين على بضاعته فيختلف تميزهم بين السائقين وأصحاب الحرف والورش، وبين طبقة جديدة من الزبائن من الشباب اللذين يلجئون لشرائه لحماية أنفسهم أو منازلهم، وغيرهم من الزبائن اللذين قرروا استخدام الشوم كنوع من الحماية بدلاً من السلاح الأبيض.


