انتقدت لجنة التحقيق السويدية المعنية بحادث تحطم طائرة النقل العسكرية النرويجية بشدة، صباح اليوم الثلاثاء، الأخطاء التى ارتكبها أطقم مراقبة الملاحة الجوية العسكرية فى السويد والنرويج والتى تسببت فى اصطدام طائرة النقل العسكرية النرويجية من طراز هرقل بقمة جبل "كبنكيز" فى منطقة كيرونا الواقعة فى شمال السويد فى شهر مارس ٢٠١٢ أثناء تدريبات عسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسى ووفاة ٥ من ضباطها كانوا على متن الطائرة.
وأوضحت نتائج التقرير الذى تم الإعلان عنه فى العاصمتين السويدية والنرويجية أن الإجراءات الخاصة بالخدمات للقوات الجوية النرويجية تعتبر هزيلة للغاية حيث إن طاقم الملاحة للطائرة لم يكن لديه المعلومات الكافية بشأن طبيعة المهمة الجوية التى كانوا يقومون بها أو بخطورة طبيعة الأرض التى كانوا يطيرون فوقها.
وأشارت تحقيقات اللجنة السويدية إلى أن الفريق الملاحى لطائرة النقل العسكرية النرويجية كان يعتمد بشكل كبير على إدارة الملاحة الجوية السويدية الذى لم يوفر للطاقم الملاحى أية معلومات بشأن الحد الأدنى للطيران فى هذه المنطقة أو الارتفاعات الموجودة بها، منوهة بأن الأسباب التى دفعت الطاقم إلى الاعتماد الكلى على أطقم الملاحة الجوية فى السويد.
وأضافت أن طاقم مراقبة الملاحة الجوية السويدية فى استوكهولوم وكيرونا كان يفتقد للعدد الكافى من المراقبين ذوى الخبرة حيث أن أغلبية أعضائه كانوا حديثى التخرج ولا يتمتعون بالخبرة اللازمة، مؤكدة أن ضابط مراقبة الملاحة فى كيرونا كان بمفرده فى عمل كان يتطلب مزيدا من الخبرة والمهارات والمعرفة كان يفتقدها.
وأوصت اللجنة بأهمية تغيير القواعد والإجراءات الخاصة بالملاحة الجوية ولاسيما فيما يتعلق بتوفير المعلومات اللازمة لطاقم الملاحة قبل الطيران بشأن طبيعة المسار الملاحى وضمان استخدام نظام التحذير عن بعد للاصطدام بالأرض.
وشددت اللجنة على الضرورة العاجلة لوقف السماح بأى طيران على ارتفاعات منخفضة فى المنطقة عن الحد الأدنى للأمان.
وأكدت أن تحقيقاتها لا تهدف إلى إلقاء اللوم على أطراف دون الأخرى لأنه من الطبيعى ارتكاب أخطاء ولكن الهدف منها بالأحرى كان تحديد مواطن الضعف وإصلاحها لتلافى أى حوادث فى المستقبل.
تجدر الإشارة إلى أن الطائرة النرويجية اختفت من الرادار بعد ظهر يوم ١٥ مارس ٢٠١٢ أثناء رحلة لها من منطقة إفينيس بمقاطعة نورلاند شمال النرويج متجهة إلى مدينة كيرونا فى شمال السويد، فى إطار تدريبات عسكرية لمنظمة حلف شمال الأطلسى حملت اسم "الرد البارد"، وكانت تهدف إلى إعداد القوات على القيام بمهام عسكرية فى ظروف مناخية بالغة الصعوبة.
لجنة سويدية: خدمات القوات الجوية النرويجية هزيلة للغاية
الثلاثاء، 22 أكتوبر 2013 01:11 م
صورة أرشيفية