ولا يقتصر الحضور على الزوار من القرى المحيطة بمدينة طنطا، بل يشمل أيضًا آخرين ممن يأتون خصيصًا من القاهرة للاحتفال بالعيد فى رحاب السيد البدوى، فالسيدة "وجيدة عبد المنعم" تأتى كل عام من منطقة المرج بالقاهرة للاحتفال بالعيد فى السيد البدوى، وتحافظ على عادتها هذه منذ 20 عامًا، أو تحديدًا منذ وفاة زوجها، تأتى بصحبة أحفادها وأبنائها وأزواجهم، وتقول "العيد هنا له طعم تانى، بحس إنه لسة محتفظ بطعم العيد بتاع زمان، كمان الدنيا هنا أمان عن القاهرة بالنسبة لولادنا، خاصة فى ظل الأحداث الأخيرة".
أما "بسمة محمد" من محلة منوف (22 عامًا) فتأتى إلى "السيد البدوى" كل عيد بصحبة أسرة زوجها وأطفالها حيث يحب الأطفال اللعب فى مساحة الميدان الواسعة وتقول بسمة "إحنا مش فى مقدرتنا إننا نروح أى مكان تانى، بنيجى هنا وبندخل ببلاش ونقضى يوم حلو والعيال تنبسط من غير ما ندفع حاجة".
وعلى الرغم من أن عيد الأضحى بالنسبة لنا فى مصر هو "عيد اللحمة" إلا أن أسرة "الست عزيزة" اجتمعت على أكلة "فسيخ" فى ساحة السيد البدوى، وتوضح "بناكل فسيخ عشان زهقنا من اللحمة، إحنا فلاحين واللحمة عندنا كتير وأكلناها أول وتانى يوم العيد، فحبينا ناكل فسيخ بقى لأن بقالنا كتير ما أكلناهوش بسبب صيام الـ 10 الأوائل من ذى الحجة"، وتضيف "الست عزيزة" التى تعيش فى سجين "إحدى قرى مركز قطور": "إحنا بنيجى السيد البدوى رغم إنه حرام، علشان أنا زرت بيت النبى وعارفة انه حرام زيارة الأضرحة، لكن باجى عشان العيال تفرح وتنبسط فى العيد، وربنا العالم بالنية".
ولا تقتصر الأجواء الاحتفالية على ساحة السيد البدوى، بل تمتد لتشمل المناطق المحيطة به حيث تنتشر "المقالى" الخاصة ببيع اللب والسودانى والحمص الذى تشتهر به طنطا، إضافة إلى أصحاب "الحنطور" الذين يسعدون الأطفال والكبار على حد سواء، بجولة فى ميدان السيد البدوى وصولاً إلى "السكة الحديد" مقابل مبلغ زهيد جدًا لا يزيد على 5 جنيهات، إضافة إلى أن "التصوير مجانًا" حيث يستقبلون الأمهات التى تطلب تصوير أطفالهن إلى جوار الحنطور بسعادة وابتسامة واسعة.
.jpg)
.jpg)
.jpg)