أكتب هذا المقال عن تجربة حياتية شخصية أمر بها حاليًا، وأجد أنه من واجبي أن أنقل تلك التجربة لكل من حولي عسى أن يستفيدوا منها.
الحياة بالنسبة لي عبارة عن مهمة قد أفشل في تحقيقها أو أنجح بنسبة ما، لكن علي أن أسير بها حتى آخر قطرة دم في جسدي.
هذه المهمة تتلخص في طموحي أن أكون كاتبًا لامعًا يستنير بكتاباته الكثيرون، كما يستنير هو بفقراء هذا الوطن الذين هم مصدر كل كتاباته ومضمونها.
توقفت قليلاً الفترة الحالية عند مرض أصابني قد يكون عابرًا ولكن كان لرب العباد حكمة في أنني استخرج من ذلك المرض فكرة يمكن أن تخرج كل شباب جيلي من الإحباط واليأس الذين يعانون منه.
خلال الفترة الحالية بحثت عن أقرب الأصدقاء إلى، فاندهشت عندما لم أجد بشرًا ولكني وجدت ثلاثة لا يبتعدون عني ولا يتخلون عني مهما حدث وهم "المرض، الإحباط، المستقبل".
نحن الأربعة لا نفارق بعضنا أبدًا منذ زمن بعيد، فأنا مريض، ومحبط كبقية من حولي، ولا يفارقني التفكير في المستقبل أيضًا، وهنا وجدت الحل!
تخيل معي سيدي القارئ أن هؤلاء الأصدقاء معك دومًا، يخرجون ويدخلون ويتنزهون وحتى معك على المقهى يجلسون، أنت بالطبع ستتقرب أكثر من المستقبل، وأعتقد أنك لن تحب الصديقين الآخرين "المرض، الإحباط".
لذلك عليك دائمًا أن تتهرب من هؤلاء الشريرين الذي يريدون أن يخمدوا لهب طموحك وتعطيلك عن السعي لتحقيق أحلامك، فهذا الشيء اللعين الذي يسمى "المرض" هو قدر من المولى عز وجل ولن تستطيع منعه من الاقتراب ولكن تستطيع أنت الابتعاد عنه بعلاجه حتى يتم الله شفاءك وبهذا تكون تخلصت منه، أما الصديق السوء الآخر وهو الإحباط فلا تدعه يملي عليك فروضه وفكر دائمًا أن القادم لن يكون أسوأ من الحاضر أو الماضي، فنحن نتعلم لنتجنب الوقوع في أخطاء الماضي وبذلك لن يكون للإحباط مكان في حياتك.
صديقي القارئ لا تنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا" صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صورة أرشيفية