عمرو وجدى يكتب: انتصار العزة والكرامة

الخميس، 10 أكتوبر 2013 11:20 ص
عمرو وجدى يكتب: انتصار العزة والكرامة احتفالات أكتوبر 2013 - أرشيفية

يأتى نصر أكتوبر هذا العام مختلفاَ عن سابقيه، يأتى وقد تخلص المصريون من كابوس تنظيم الإخوان الذى جثم على صدورهم طيلة عام كامل، حّول فيه الإخوان مصر إلى عزبة كما فعل من قبل الرئيس الأسبق حسنى مبارك، توهموا أن مصر يمكن فى يوم من الأيام أن تتحول إلى إمارة إسلامية، وكأنهم يريدون أن يرجعوا بنا عشرات بل مئات السنين إلى الوراء، احتفلوا بذكرى أكتوبر من العام الماضى وسط أهلهم وعشيرتهم من الإرهابيين والقتلة وسفاكى الدماء، ونسوا دعوة أبطال الحرب الحقيقيين.

مضى 40 عاماَ على انتصار العزة والكرامة، واستعادة سيناء الغالية من أيدى الصهاينة المغتصبين، والقضاء نهائياَ على أسطورة جيش الأحلام الإسرائيلى.

سطر المصريون فى هذا الإنتصار التاريخى ملحمة لايمكن أن ينساها أحد أبداّ وكتبوا أسمائهم بحروف من نور،وقادوا الأمة العربية لأهم الإنجازات العسكرية فى القرن العشرين، ورفعوا رأس كل مواطن عربى بعد الهزيمة النكراء فى 5 يونيو 1967.

أعطى الجندى المصرى درساَ للعالم وللغطرسة الإسرائيلية والقوى التى تقف ورائها، بعد أن توهم العدو الصهيونى أنه يملك الجيش الذى لايهزم ولايقهر، وأثبت أنه يمتلك العزيمة والإرادة والقدرة على فعل المستحيل حينما يكون هناك نية صادقة وحينما تتوافر الإرادة والتصميم والتخطيط الجيد.

يجب أن يكون يوم السادس من أكتوبر 1973 من كل عام يوماَ ملهما لكل المصريين فى كيفية العمل والإنتاج حتى لو بأقل الإمكانيات، والتضحية والفداء ولو بالأرواح والدماء من أجل عزة وكرامة هذا الوطن، يجب أن يتعلم المصريون من أبائهم وأجدادهم من الجنود والضباط الذين شاركوا فى حرب 73 وقدموا دروساَ فى الوطنية والصبر والشجاعة والبسالة والإخلاص فى العمل.

وكم كان حزن المرء وهو يرى اتباع الإخوان وانصارهم وهم يعكرون صفو هذا اليوم العظيم من تاريخ مصر وإفساد فرحة المصريين بمظاهرتهم ومسيرتهم "غير السلمية"، وكأنهم لا ينتمون إلى هذه الأرض الطيبة أو شربوا من نيلها وأكلوا من خيرها، وكنت متوقع أن يطل علينا رجل عاقل أو رشيد من الإخوان ليعلن وقف أى مسيرات أو مظاهرات فى هذا اليوم العظيم، الذى هو يوم للمصريين جميعاَ ولكن للأسف لا حياة لمن تنادى، فالإخوان كل يوم يثبتون أنهم يعانون من الغباء السياسى، ويبرهنون أنهم غير مصريين ولا يريدون الخير لهذه البلد أبداَ، فمصلحتهم الشخصية ومصلحة تابعيهم ومؤيديهم لها الأولوية ومقدمة على أى شىء حتى على مصلحة الوطن الذى يعيشون فيه.

فى النهاية، تحية إجلال وتقدير وإعزاز لكل قطرة دم أريقت ولكل روح زهقت وافتدت بنفسها من أجل عزة وكرامة هذا الوطن، ومن أجل كل حبة رمل وكل قطعة أرض من وطننا الغالى، تحية لأشقائنا العرب الذين لم يبخلوا بشىء على شقيقتهم الكبرى مصر لاستعادة الأرض، فدورهم العظيم فى حرب أكتوبر 73 لا ينسى أبدا ولا يقل عن دور أى جندى أو مواطن مصرى.

وكما انتصر الجيش المصرى بمساعدة الشعب المصرى على أعداء الخارج فى أكتوبر 73، سينتصر بمشيئة الله أيضاَ وبمساعدة الشعب على أعداء الداخل وهم كل الإرهابيين والمخربين الذين يعبثون بأمن واستقرار وسلامة مصر.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة