منى عبيد: الطيب يُحافظ على وسطية الدولة.. ونريد "مرسى" رئيسا للجميع

الأحد، 06 يناير 2013 03:58 م
منى عبيد: الطيب يُحافظ على وسطية الدولة.. ونريد "مرسى" رئيسا للجميع الدكتورة منى مكرم عبيد

كتبت منى فهمى
قالت الدكتورة منى مكرم عبيد، عضو مجلس الشورى بالتعيين، اليوم الأحد، إن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، يُحافظ على وسطية الدولة، وهو الوحيد الذى استطاع أن يجمع حوله كل الفصائل بالدولة، من مسيحيين ومسلمين، ورجال ونساء، ومفكرين وأصحاب أعمال وثوار.

وأضافت الدكتورة منى مكرم عبيد، خلال برنامج "صباح أون" الذى تقدمه الإعلامية إيمان عز الدين، على قناة ON TV اليوم الأحد، أننى أقول للدكتور محمد مرسى، رئيس الجمهورية، نريدك رئيساً لكل المصريين، وننتظر منك أن تقوم بمسئولية المصالحة الوطنية، لإبعاد الكراهية والعنف عن شعبك، ولا بد من وجود إجراءات حاسمة لإعادة الأمن لمصر، لتشجيع المستثمرين فى الداخل والخارج على النهوض بالاقتصاد الوطنى، ولن تأتى استثمارات جديدة من الخارج إلا لو تم تقديم تسهيلات مطمئنة للمستثمرين المصريين.

وأشارت إلى أن الظروف فى جنوب إفريقيا كانت أسوأ مما نعيش فيه الآن، لوجود تمييز عنصرى، لكن كان هناك رغبة لدى الإرادة السياسية ورئيس الدولة بمصداقيته أن يفى بالوعود، ولابد أن تضم لقاءات الرئيس شخصيات مهمة، وليس الأشخاص الذين يختارهم، فلا بد أن يلتقى الرئيس ممثلى جبهة الإنقاذ الوطنى خلال الفترة القادمة.

وأكدت أن الأقباط قبل اندلاع ثورة 25 يناير كانوا خلف أسوار الكنيسة، وكان يوجد اعتقاد خاطئ أن البابا هو الحامى، والمتحدث الرسمى لهم، وأن الرئيس السابق محمد حسنى مبارك هو المسئول عن حمايتهم، لكن بعد اندلاع ثورة 25 يناير المجيدة، خرج الأقباط بكثافة للمشاركة فى المشهد السياسى، واستشهد بعض منهم، وشاركوا فى الانتخابات، وأسسوا منظمات جديدة مثل "شباب ماسبيرو"، اليوم لن يطالب الأقباط بمِنَح من الحكومة، بل سيطالبون بحقوقهم، وأغلبية الأسر فى الصعيد مفزوعة، وكثيرون يفكرون فى الهجرة إلى الخارج، لوجود إحساس بالقلق على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، ويشعرون بالتوتر والمرارة لما يحدث الآن.

وأشارت إلى أنها التقت منذ يومين الأنبا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وأرى أن مصر ربنا يحميها، لأنه أرسل هذا الرجل الحكيم الهادئ فى هذا الوقت الحرج الحساس، الذى نمر به، لكن البابا لن يحنى رأسه لأى حكم، سواء ليبرالى أو علمانى أو إسلامى، وكيف يتم رفض استخراج تصريح لإقامة دار عبادة، وهذا الكلام لا نفهمه حتى الآن. وناقشت مع البابا العديد من الموضوعات المتعلقة بالتعليم، والمناهج الدراسية والمدرسين، فلابد من وجود رقابة على ما نُعلمه لأولادنا، ولابد من احترام الآخر، ونعلم أولادنا كيف يختلفوا مع الآخر، وأن نحترم من نختلف معه، ليتم تنشئتهم على مبادئ ديمقراطية.

وتساءلت قائلة: كيف تعانى حرية الصحافة والإعلام فى عهد أول رئيس منتخب بعد ثورة 25 يناير، وحزب الحرية والعدالة لم يتصور يوماً أن يصل إلى كرسى الحكم، ورجال الحزب مازالوا تحت تأثير الصدمة، ونحن أيضاً مازلنا تحت تأثير صدمة الواقع، ونتمنى أن تنجح هذه التجربة، لكن تجربة نظام الإسلام السياسى لابد أن تكون مبنية على الحكم الرشيد، والاعتراف بثوابت الدولة الموجودة منذ بداية القرن العشرين، منذ أيام محمد على، حيث ساهم مفكرين مستنيرين فى بناء نهضة مصر، والمطالبة بحرية المرأة، والحريات الثقافية والاجتماعية، وتم الاعتماد على النقاش المفتوح، والبلد كانت منفتحة على العالم الخارجي، ولم نلجأ للنظر إلى الماضي.

مشيرة إلى أنه يجب أن تكون عيوننا الآن على المستقبل، وكيف سنساهم فى حل المشاكل الموجودة حالياً، وهل حزب الحرية والعدالة يدرك أنه لا يمكن أن يفرض فصيل واحد إرادته، حتى ولو ربح الانتخابات بأغلبية، فلابد من التأكيد على أهمية الممارسة الديمقراطية. وتجربة الإسلاميين فى الحكم تؤكد أنهم كل يوم يخسرون فى الشارع المصري، فلابد من وجود حوار بين مختلف الفصائل.

وأكدت الدكتورة منى مكرم عبيد أنه يوجد حالة من عدم الثقة فى الشارع المصرى تجاه الحكومة والرئاسة، وهذا الأمر لابد من الاعتراف به. ولقد قابلت مؤخراً قانونيين مستنيرين يعرفون جيداً مشاكل البلد، مثل الدكتور محمد الفقى، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى الذى يناقش من يتحدث معه، ولا يفرض رأيه على الآخر، والاستفتاء على الدستور تم فى وضع سياسى مُرتبك، وقلق وتوتر واستقطاب وعنف ومصابين، فكيف يكون هناك توافقاً أو رضا عليه، لكننا لن ننظر إلى الماضى، ويوجد فرصة لتعاون جميع الأطراف للنهوض بالبلد، بدلاً من الانقسام، بما فيها حكومة الإخوان والتيار المدنى، وأن نضع فى الاعتبار أن مصلحة الوطن هى الأساس، والهدف الرئيسى للطرفين، من خلال التأكيد على ضرورة المصالحة الوطنية.

كما أوضحت أنه يوجد مواد فى الدستور لابد من حذفها، مثل المادة 219 التى علق عليها البابا تواضروس، وهذه المادة تتناقض مع المادة 2 التى يوجد توافقاً وطنياً عليها، فالمادة 219 تضع مؤسسات الدولة الديمقراطية تحت ولاية الفقيه، مثل إيران، وهذا الأمر يهدد الاستقرار ويتعارض مع الدولة المدنية، وأكد مسئولون أن الفقيه ليس المقصود به جماعة الإخوان المسلمين، لكن لابد من إعادة النظر فى هذه المادة، بسبب وجود تناقض ورفض.

ولقد قبلت عضوية مجلس الشورى لأنها مؤسسة وطنية، ولا يوجد أحد يمنعنى من التعبير عن الرأى الحر، فأنا بالداخل وأعرف ما يحدث، لكن الأخذ بمقترحاتنا أمر آخر، ولابد من تفعيل دور منظمات المجتمع المدنى فى الرقابة على الانتخابات، ونرفض استخدام دور العبادة فى الانتخابات، ولابد من منع وجود ممارسات طائفية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة