"القبطان محمود عوض" لم يمنعه عمله كقبطان بحرى من ممارسة موهبته فى الرسم، وابتكار طريقة جديدة للتلوين بالألوان الطبيعية التى استخرجها من أصولها من الخضراوات والفاكهة التى حاكى بها الطبيعة فى معرضه الأخير بمتحف "محمود سعيد" بالإسكندرية، بفكرة جديدة نفذها على لوحات خرجت ألوانها حية من واقع الطبيعة.
"الكركدية والقهوة والليمون والنعناع الأخضر" وغيرها من المواد الطبيعية التى أستخرج منها ألوانه ومزجها بخلطته الخاصة لتثبيت الألوان على لوحاته التى وضع بجانبها لوحات أوراق "التاروت" التى تفرد بها كأول فنان تشكيلى يهتم برسم أوراق التاروت من جهة نظره الخاصة.
"محمود" تحدث لـ"اليوم السابع" عن معرض الألوان الطبيعية من الخضراوات والفاكهة: هدفى من المعرض هو محاكاة الطبيعة، والرجوع إلى الألوان الأصلية التى أستخدمها الفنان القديم فى لوحات ظلت حية عصور طويلة لم تتوفر فيها ألوان الزيت، ورأى أن الطبيعة لا يمكن رسمها سوى بما يعبر عنها بمواد طبيعية.
أما عن تجربته فى رسم أوراق التاروت التى جاورت لوحاته الطبيعية يقول "محمود": أوراق التاروت عالم خاص غير معترف به فى الثقافة الشرقية، ينظر له الجميع باعتباره نوع من الشعوذة، وهو ما أحاول إثبات عكسه من خلال توصيل معنى كل ورقة من الأوراق من خلال رسمها على لوحها تشرح معناها، لتغيير مفهوم علم التاروت عند المصريين، وإبرازه كعلم له أصوله وقواعده.
تجربة الألوان الطبيعية التى نفذها الفنان التشكيلى الشاب "محمود عوض" هى الأولى من نوعها التى حاول من خلالها إضافة بصمة طبيعية خاصة بها على الفن التشكيلى الذى حمل الطبيعة الناطقة فى لوحات بالخضراوات والفاكهة.








