بقدر المستطاع تمكن البعض من التغلب على حالة الحزن التى سيطرت على قلوب جموع المصريين وخاصة بعد الأحداث الأخيرة، وارتفاع عدد الشهداء يوما بعد يوم، وازدياد الوضع سواء، ذهبت بعض العائلات مع صغارهن لتفقد أرجاء وأروقة المعرض، وخاصة الجزء المخصص "لمخيمات الأطفال" والتى تمنح الفرصة للصغار المجىء والترفية فى أوقات إجازة منتصف العام.
أقبل رواد المعرض على زيارته فى هذه الأيام أكثر من أيامه الأولى خاصة بعد حالة الارتياح التى سكنت قلوب بعض المصريين، بعد النطق بالحكم بأحداث بورسعيد، ومنذ وقتها وبدأ الزائرون التوافد على المعرض لتفقده والبحث فى كافة أرجائه، وهذا على حسب ما قالت نهلة مصطفى أحد العارضات بالمعرض، والتى أضافت أن اشتعال الأزمة وتدهور الأوضاع بالمحافظات التى قد تكون أدخلت الطمأنينة على القلوب ودفعتهم للقدوم للتغير من حدة الأجواء، وعلى الرغم من ذلك يحاول الزوار القدوم نهارا لمشاهدة المعرض والذهاب قبل الغروب خوفا من تدهور الأوضاع وفرض حظر التجوال بالقاهرة أيضا حالها حال محافظات القناة.
مما لاشك فيه أن الأحداث الخارجية أثرت على المعرض وبشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية، وخاصة يومى الخامس والعشرين والسادس والعشرين من يناير تراجع الإقبال، هكذا بدأ جهاد أسامة أحد عارضى المعرض لليوم السابع حديثه، وهذا لا يمنع زيادة إقبال رواد المعرض فى الأيام القادمة والتى تعد الأخيرة فى معرض الكتاب من قبل الرحلات المدرسية، وتوافد بعض الزوار أيضا.
ولم تختلف ردود أفعال زائرى ورواد المعرض كثيرا عن العارضين والتى بدأت هبة مصطفى ربة منزل حديثها أنها جاءت لزيارة المعرض مصطحبة صغارها، والتى تقر بوجود حالة من عدم الاستقرار السياسى، ولكنها أرادت استغلال فرصة إجازة نصف العام لمنح الفرصة لأبنائها بالتنزه والاستمتاع بالوقت، وخاصة أنهم صغار ويستمتعوا ببعض ملامح الترفية التى يقدمها المعرض وذلك من خلال مخيمات الأطفال والتى تقدم فرصة الرسم والتلوين والغناء للصغار وتنمية المهارات والمواهب.
واتفق معها فى الرأى محمد السيد مهندس قائلا اصطحاب الصغار لأى مكان فى مثل هذه الأوقات يعد مجازفة، ومعرض الكتاب من أكثر المناطق أمنا وخاصة لأن اندلاع الأحداث يرتكز فى ميدان التحرير وشارع القصر العينى والمناطق المحيطة به بعيدا عن هذه المنطقة، والمعرض يعد مكان مناسب لكل الفئات العمرية صغارا وكبارا لذلك فهو مقصد الجماهير والزوار فى هذه الظروف العصيبة التى تمر بها البلاد.


