يجد الأطفال طرقا متعددة للتواصل، ومن أهم طرق التعبير اللعب والرسم وتكوين الأشكال والموسيقى والغناء والرقص والكتابة، وعلى الرغم من أن التخاطب يساعد على استعادة الثقة بالنفس وإيجاد طرق للتعامل مع الصعوبات، فإن الأطفال يحتاجون إلى فرص استعادة الحياة العادية واللعب والدراسة والعمل.
وتقول أميرة عبد السميع، استشارى برامج التربية ومحاضر بجامعة المنصورة، هناك العديد من أنواع التواصل مع الأطفال أهمها.
* التواصل بدون كلام:
كثيرا ما يتم التواصل بدون الكلام، فعلمياً تعبيرات وجه الإنسان وحركاته وارتفاع صوته ونبرته كلها من وسائل التواصل، ويعتمد معناها على الثقافة التى نستخدمها، وعلى سبيل المثال فإن إدارة الرأس يمينا ويسارا يعنى "نعم" عند بعض الشعوب، و"لا" عند بعضها الآخر.
* نبرة الصوت:
يتكلم الناس أحيانا بصوت عال أو بقسوة دون أن يعوا ذلك، وهذا ما يجعل الطفل يظن أن هذا الشخص غاضب منه، وإنه إنسان غير لطيف، وفى بعض المجتمعات يتحدث الكبار مع الأطفال بنبرة صوت خاصة هى أعلى طبقة أو أهدأ أو أكثر "غناء" من النبرة التى يستخدمونها عندما يتحدثون مع أقرانهم من الكبار، وهذا يظهر لطف الإنسان لكى يساعد الطفل على الشعور بالأمان.
* تعبيرات الوجه:
إذا بدا علينا الضجر أو القلق أو الضيق عندما يتحدث الطفل فإنه سرعان ما سيتوقف عن الكلام، أما أصوات التشجيع والإيماءات والابتسامات فتظهر له أننا نهتم بما يقوله، ويجب أن تتغير تعبيرات وجهنا بحسب ما يقوله الطفل لنا، فإذا ابتسمنا مثلا أثناء حديث الطفل عن قصة حزينة، فسيشعر بعدم اهتمامنا.
* الدعابات والضحك:
الدعابات والابتسامات والضحكات يمكن أن تساعد الطفل على أن يسترخى ويبدأ بالثقة بمن يوجه إليه الحديث، ومع ذلك فإن الناس يبتسمون أحيانا أو يضحكون عندما يشعرون بالحرج أو عندما لا يجدون ما يقولونه، فمن المهم أن نتجنب ردود الفعل التى يمكن أن يعتبرها الطفل غير لطيفة .
* التواصل بالنظر:
يختلف مدى التواصل بالنظر الذى يتم عادة عندما يتحدث الكبير مع الصغير باختلاف المجتمعات، ففى بعض الثقافات يتم توبيخ الأطفال إذا لم يوجهوا نظرهم إلى من يحدثهم، وفى مجتمعات أخرى يعتبر الطفل وقحا فى حالة النظر إلى وجه المتحدث إليه بدلا من أن يخفض نظره إلى الأرض، والأكيد أنه من الخطأ أن يحدق الناس فى وجه بعضهم البعض، إلا أن درجة معينة من النظر إلى وجه الإنسان الآخر تساعده عادة، ففى حالة تجنب النظر إلى الطفل باستمرار، فإنكم لن تلاحظوا إن كان الطفل منزعجا أو يحتاج إلى مواساة، ومن ناحية أخرى إذا نظرتم فى عين الطفل طول الوقت فإن هذا سيزعجه وعند التعامل مع الأطفال شديدى الخجل يفضل إعطاؤهم الوقت اللازم ليستعيدوا ثقتهم وعدم الاقتراب منهم أو النظر إليهم كثيرا فى البداية.
* ترتيبات الجلوس:
تختلف الثقافات بخصوص السلوك الذى نتوقعه من الأطفال فى حضرة الكبار، ويقضى العرف بأن يجلسوا أحيانا وأن يقفوا أحيانا أخرى، فمن المهم دوما مساعدة الأطفال على الاسترخاء من خلال التأكد من كونهم مرتاحين ولا يشعرون بالرهبة أمام الشخص الكبير.
تعبيرات الوجه ونبرة الصوت أهم وسائل التواصل مع الأطفال
السبت، 19 يناير 2013 02:06 م
صورة أرشيفية