الزحام المرورى فى شوارع القاهرة الكبرى، وخصوصا وقت الذروة، ينسف مواعيد كل من يتواجدون فى الشوارع، نتيجة لهذا الزحام الشديد، إضافة إلى أن زحام الشوارع نتيجة لتوافد مليون شخص يوميا على القاهرة من المحافظات الأخرى للعمل وقضاء الحاجات والخدمات داخل المحافظة الأم، ومنعا لحالات الملل التى يعانى منها المواطن نتيجة استقلال وركوب وسائل المواصلات، وللتخفيف من حدة هذا الزحام قامت بعض الشركات الخاصة بالمينى باص، وهى السيارات الخضراء اللون بإطلاق مبادرة "بص تى فى"، وهى عبارة احتواء العربة على شاشة عرض تقدم إحدى المحطات التليفزيونية الخاصة التى تهتم بعرض بعض الحملات الإعلامية التى تحذر من مخاطر التدخين والإيدز والمخدرات، كما تحث المواطنين على ترك بعض العادات السيئة والسلوكيات الخاطئة التى يمارسها المواطن فى الشارع المصرى، هذا بجانب سعى المحطة لتقديم بعض المقاطع الكوميدية من أهم المسرحيات والأفلام المصرية الكوميدية.
بذلك قد تكون حققت المبادرة هدفين، الأول تنموى من خلال توعية المواطنين بمخاطر المحظورات، والثانى هدف ترفيهى من خلال عرض المقاطع الكوميدية لتسلية المواطن أثناء رحلته من أو إلى عمله، وقد حازت التجربة إعجاب وقبول المواطنين، وبناءً على ما قامت به "اليوم السابع" من رصد أراء بعض المواطنين والركاب الذين استقلوا المينى باص.
الشاب ياسين الذى استقل الباص أثنى على الخدمة التى يقدمها المينى باص، وقال "هذه الخدمة تحقق لنا الترفيه، وفى الوقت ذاته المتعة والتسلية بعد يوم عمل طويل، كما أن وسيلة الترفيه هذه تساعد على ضياع أوقات المواصلات، والتى تستغرق ساعات فى الزحام الشديد الذى أصبحت تعانى منه القاهرة"، وتؤيد رأيه ناريمان فؤاد موظفة "هذه الفكرة المقدمة من قبل وسائل المواصلات ستعمل على الترويح عن المواطن الذى يتكبد متاعب العمل طوال النهار، كما أنها تكسب وتنقل للمواطن مجموعة من المهارات التى تساعده على الإقلاع عن بعض العادات السلبية المرتكبة طوال الوقت فى الشارع المصرى، وتضيف فؤاد أن الفكرة التى نفذها المينى باص أخيرا هى نفسها المنفذة منذ فترة فى سيارات "السوبر جيت" والبولمان المستخدمة فى التنقل والسفر من بلد لأخرى".
مبادرة "بص تى فى"