خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

إيثار والعسكر والإخوان

الإثنين، 03 سبتمبر 2012 12:05 م

إضافة تعليق
لا شىء أقسى على النفس من تحول لحظات الفرحة خاصتك إلى حديقة عامة يعبث بزهورها المتطفلون وحاشرو الأنوف.. وأحيانا الجهلة.

من أجل السابق من الكلام أشعر بكثير من التعاطف مع إيثار الكتاتنى وزوجها الدكتور محمد شاهين.. نعم أنا أحدثك عن تلك العروس التى تحولت لحظات عرسها إلى جسد تنهش فيه الصحف الباحثة عن عناوين مثيرة، ويعبث فى لحظات فرحها نشطاء وسياسيون يؤمنون أنهم قد امتلكوا الحقيقة المطلقة والشرف المطلق الذى يمنحهم حق توزيع صكوك الوطنية على من شاءوا واتهامات الخيانة على من أرادوا.

أشعر بكثير من التعاطف مع تلك الشابة التى خسرت جزءا من فرحة اليوم الذى تنتظره كل بنت فى العالم لأن صحفيا قرر أن يمنح صفحات جريدته الأولى مانشيتا ساخنا حتى ولو كان على حساب الموضوعية وفرحة الغير، أو لأن ناشطا سياسيا غارقا فى بحر «تويتر» نفذت منه ذخيرة سباب العسكر والإخوان وتخوين البرادعى، فقرر أن يجعل من زواج إيثار الكتاتنى بمحمد نجل اللواء ممدوح شاهين قصة ليعود من خلالها للحديث عن زواج السلطة وشتيمة العسكر والإخوان، لعله يمنح نفسه سببا جديدا للفشل أو يمنح ضميره بعضا من المسكنات حتى لا يستيقظ ويسأله متى ستنزل إلى الشارع وتقنع الناس بأفكارك بدلا من أن تتباكى عليها فوق صفحات تويتر وفيس بوك؟

اذهب إلى الصفحة الأخيرة من هذا العدد وستجد العديد من كلمات إيثار الكتاتنى تكشف زيف وكذب الصحف ووسائل الإعلام التى وصفتها بالإخوانية، وجعلت من سعد الكتاتنى عما مباشرا لها، وجعلت من زيجتها برجل هى اختارته وارتضته جزءا من صفقة سياسية ولعبة من ألاعيب السلطة، كل كلمات وتصريحات إيثار الكتاتنى مغلفة بطابق من السخرية ولكنها من الداخل تحمل الكثير من الوجع ربما على عرسها الذى شخبط الغرباء بأكاذيبهم على لحظاته البيضاء، وربما حزنا على الشباب والنشطاء الذين اكتشفت أنهم مثل غيرهم يحكمون بما لا يعلمون ويقذفون تهمهم وسبابهم على من لا يستحقون، وربما يكون حزنها على وطن ترك أهله دماء شهداء رفح وقصص الغارقون فى سواحل ليبيا ومشاكل الكهرباء والمياه ومشروع النهضة الذى أصبح مجرد اقتراحات للنهضة وتفرغوا للبحث والتنقيب فى ميول إيثار الدينية ومقدار مهرها، وتحديد موقع زواجها من صفقة تقسيم السلطة بين الإخوان والمجلس العسكرى.

أزمة زواج إيثار الكتاتنى ومحمد نجل اللواء ممدوح شاهين ليست مجرد أزمة أسرية أو شخصية، أو فتاة أفسد متطفلون فرحتها لخدمة أغراضهم الشخصية، أزمة إيثار أزمة مجتمع اعتادت بعض وسائل إعلامه تزييف الحقائق أو عدم تدقيق ما تنشره للناس، وأزمة وسط سياسى ونشطاء اتهام الناس بالخيانة والعمالة أسهل عندهم من شرب جرعة ماء.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

هاني عقل

تحية هي الثالثة و ارجو الا تكون الاخيرة

عدد الردود 0

بواسطة:

الاحرار

لا تحزن يا محمد دسوقي....يبدوا ان السارق لا يفرح بسرقته....

عدد الردود 0

بواسطة:

اسلام الأفوكاتو

كلام جميل

اول مره تكتب حاجه أعجب بيها ... أستمر بقى هااا :D

عدد الردود 0

بواسطة:

بسام عبدالله

و لهذا يجب أن يكون هناك عقوبات لناشري الإشاعات

عدد الردود 0

بواسطة:

دعاء

يااااااااه صباح الخير

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن

هم ليسوا صحفيين - المهنة منهم براء

عدد الردود 0

بواسطة:

m

اول مره

عدد الردود 0

بواسطة:

لا ترمي السهم الاول فتخلق اعداءك

هكذا الاخوان يذوقون من نفس الكأس الذي اذاقوه لغيرهم من الابرياء

عدد الردود 0

بواسطة:

مصر اليوم

دعاء اليوم وكل يوم.....عفاك الله من الرياسه مبكرا يا ايها المرسي

عدد الردود 0

بواسطة:

رمضان عبد الحميد

الف مبروك

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة