مع أول أيام شهر رمضان 2008 ظهر المفتش كرومبو للمرة الأولى من بين خفة دم العشوائيات وأغانى التوك توك ونداءات الميكروباص، ليقدم نفسه كأنبه مفتش فى تاريخ التليفزيون المصرى، ويحل ألغاز سرقة المعلم حمبلة، ويقود بحثا عن ضياع سماعة الميكروباص، ثم يجرى أعمق تحقيق عن سرقة سندويتشات بسيونى، قبل أن ينقذ عزيزة اللذيذة من مشاكلها.
كرومبو ظهر بينما تبحث البرامج عن مكسب سريع بفوازير وأسئلة بسيطة وقليلة التكلفة، ليقتحم المفتش الدود صحاب الملابس الملونة والطاقية البنفسجية والقصص التى تدور فى قلب الحياة اليومية للمصرين القلوب ويتحول من مسابقة رمضانية إلى شخصية دائمة تصنع لها الدمى، وتشكل على هيئة فوانيس، وملصقات ويعلق اسمها على المحلات، وأفيه مستخدم فى الحياة اليومية للمصرين صغارا وكبارا، فلم يكن يمر يوم إلا ويطلب شخص الاتصال بكرومبو ليبحث له عن شىء فقده.
كرومبو على الرغم من تأثيره فينا بكل تفاصيله وأدائه وصوته الذى حاول كثيرون تقليده، وامتداده ليصل لكل الدول العربية وحتى إسرائيل التى قلدته، لم يكن سوى بداية حلم ضخم لإنشاء صناعة كارتون حقيقية فى مصر لمخرج موهوب فى هذا الوقت هو هيثم حمدى الذى لم يسعفه قدرة لمواصلة المشوار ومتابعة ما كان يحلم به.
هيثم الذى ابتكر كرومبو "اللى عرف حل كل الفوازير" عاش هو شخصيا يبحث عن محقق يحل لغزه الخاص ويثبت أنه مصمم كرومبو الحقيقى بعد أن استولت عليه أحد القنوات الخاصة ونسبته لنفسها ليتوه لمدة طويلة بين ساحات القضاء دون أن يملك سلاح لإثبات حقه فى كرومبو أو منع الآخرين من استخدامه سوى وضع علامة "الأصلى" أمام عرضة حتى صدر حكم قضائى بأحقيته فى الشخصية يوم 27 فبراير 2010.
حمدى كان قد وضع الخطوات الأولى لحلمة الكبير وهو إنشاء شركة ضخمة لإنتاج الرسوم المتحركة والصلصال، واستطاع بالفعل إعادة شخصية فطوطة للتليفزيون بها من خلال مسلسل فطوطة وتيتا مظبوطة، وهجرة الرسول صلى الله علية وسلم بالصلصال ليرحل وهو يضع الخطوات الأولى لحلم جديد تحت عنوان "فلول بالزيت الحار" وتبقى شخصيته الأشهر لتربطنا بشهر رمضان وبكل تفصيلة بسيطة فى حياتنا تحت عنوان "المفتش كرومبو".
المفتش كرومبو