على الرغم من أنها أصغر متظاهرة فى اليوم الذى شارك به عدد كبير من المهتمين بالشرطة، إلا أنها كانت أبرز الحضور، حيث كانت تتصدر مقدمة الوقفة على الدوام، ويشعل صوتها الصغير المندفع حماس الموجودين بسبب حبها الكبير لوالدها، وتأكيدها أنه وقع عليه وعليهم ظلم كبير جدا عقب أحداث الثورة، غير شكل حياتهم وحياة معظم الضباط، وتقول "بابا بطل ودلوقتى كل الناس بتهاجم الضباط مع أنهم هما اللى بيحموا الناس دول".
"ضباط أحرار هنكمل المشوار..مش هنخاف مش هنطاطى إحنا كرهنا الصوت الواطى.. على وعلى وعلى الصوت الداخلية مش هتموت" هكذا هتفت الطفلة، لتشعل حماس العشرات من أطفال وأمهات وزوجات ضباط الشرطة الذين اتجهوا لناديهم بمنطقة الزمالك، مدفوعين، كما قالوا، بكبت وظلم تحملوه طوال الفترة الماضية أشعلته قضية ضباط مدينة نصر، والاختلاف الكبير بين موقف وتعامل وزير الداخلية ونقيب المحامين من وجهة نظرهم.
"نفسى أطلع ضابطة علشان أدافع عن كل الناس وأبقى زى بابا" هذا ما قالته ملك لـ "اليوم السابع" وسط المتظاهرين على الرغم من المعاملة السيئة التى يعاملها معظم الناس والمسئولون للشرطة، إلا أنها ما زالت تحلم أن تبقى ضابطة، وتقول "إحنا بنعمل كده عشان نحمى البلد"، وتابعت "وما نفسيش أبقى محامية عشان اللى عملوه مع الضباط".
بجانب "ملك" كانت تقف رضوى أشرف البنا (10 أعوام)، والتى قررت أن تقف بجانب والدها، وتسانده، بعد أن تم وقفه ثلاثة أشهر عن العمل بسبب محاولته تأسيس نقابة عامة لضباط الشرطة، وتقول "نحن نتظاهر ضد القيادات الفاسدة التى مازالت تحكم الداخلية، ونتمنى أن يتم تطهيرها حتى يعود الأمن، ويلقى الضباط الشرفاء ما يستحقونه".
"لن تنحنى الشرطة بعد اليوم" هذه هى اللافتة التى رفعها عبد الرحمن محمد سيد وملك محمد رسمى اللذلن دخلا عامهما التاسع منذ شهور، بعد أن قررا أن يشاركا فى دعم أبيهما وزملائه، ويدافعا "عن كرامتهما" مثلما قالا "بعد أن تم إهانتها أكثر من مرة كان آخرها بسبب أزمة المحامين"، ويقول عبد الرحمن "بابا رفض ملايين من تجار المخدرات فى قنا"، وتابع "هو اللى بيحصل دلوقتى المكافأة بتاعته".
ومن على نفس اللافتة قالت "ملك": "أنا رافضة اللى بيحصل مع الضباط، ورافضة مرسى اللى خسرنا 13 مليار دولار فى البورصة بسبب قرار عودة البرلمان".
وقفة أهالى ضباط الشرطة بناديهم فى جزيرة الزمالك شهدت مشاركة عشرات العائلات، ورابطة زوجات ضباط الشرطة، والنقابة العامة لضباط الشرطة بالمعاش وأسرهم، والائتلاف العام لأمناء وأفراد الشرطة.


