خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

«خمار» زوجة الرئيس

السبت، 30 يونيو 2012 01:13 م

إضافة تعليق
عجيب أمركم أيها المصريون تطلبون الحرية وحينما تطرق أبوابكم فى أثواب غير التى حلمتم بها أو غير تلك التى فصلتموها لأنفسكم خصيصا، تأملون ولو أن مفاتيح الأبواب قد ضاعت منك للأبد.

أقول ما سبق لكل هؤلاء الذين بدأت الثورة تتحول إلى غراب كريه الصوت نزير شؤم بعد أن كانت طائرهم زاهى اللون المحلق، لا لسبب إلا لوجود محمد مرسى والإخوان المسلمين فى صدارة المشهد.

السادة على الجانب الليبرالى واليسارى من ضفة الحياة السياسية فى مصر، يفعلون ذلك الآن، يخلعون عباءات فشلهم ويعلقونها على شماعة الثورة، وبعضهم أعلن كفره الصريح بالثورة التى سحل أرضا وتحمل شكاوى جهازه التنفسى من غازات الداخلية من أجلها، السادة الذين ثاروا وشاهدوا بأعينهم الموت فى طلقات طائشة أو فى أجساد غارقة فى دمائها من أجل الحرية.. حرية تداول السلطة.. حرية الرأى.. الحرية الشخصية .. يقفون أمام بوادر تلك الحرية الآن حائرون يقلبونها ويفرزونها وينتقون منها وكأنهم أمام قفص فاكهة أو خضار، يختارون ما يحلو لهم ويوافق هواهم ويطرحون الباقى أرضا وكأنه رجس من عمل الشيطان.

هل يمكن أن تصدق أن المجتمع المخملى والمثقف فى مصر الذى طالما دخل حروبا من أجل الحريات الشخصية يكون هو أول من ينصب المدافع ضد زوجة الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية الجديد؟

هل تصدق أن المجتمع الذى طالما طالب بعدم فرض زى موحد، أو عدم التعرض لملابس النساء هو نفسه المجتمع الذى يسخر من السيدة نجلاء زوجة الرئيس لأنها ترتدى خمارا وجلبابا؟ هل تصدق أن المجتمع النسوى المصرى الذى طالما صدعنا بعدم التعرض من النساء كان بعض نسائه أول من انتقدن طريقة السيدة نجلاء وخمارها؟

هل تصدق أن كل الانتقادات التى وجهت لزوجة الرئيس الجديد تتعلق بخمارها وجلبابها ولقبها «أم أحمد» وملامح وجهها ونظارتها فى حملة هجوم تعتبر هى الأشد انتهاكا للحريات الشخصية؟

ما حدث مع « أم أحمد» ليس مجرد رد فعل سياسى كيدى، أو خطأ يمكن التعامل معه فى إطار المنافسة السياسية غير الشريفة التى تسيطر على سطح الأحداث فى مصر، ولكنه تعبير حى عن حالة «الشيزروفرنيا» والانفصال التى يعيشها المجتمع المصرى أو تلك التى تعيشها نخبته المثقفة والثرية على وجه التحديد، ليس فقط لأنهم فعلوا مع «أم أحمد» ما يطالبون الإخوان والتيارات الدينية بعدم فعله مع نساء مصر فيما يخص التعرض لملابسهن أو حياتهن الخاصة، ولكن لأن جزءا من الهجوم على «أم أحمد» كان مصحوبا بصدمة التعرف وللمرة الأولى على هذا النوع النسائى بملابسه وطريقة تفكيره وحديثه بشكل يؤكد أن الطبقية الاجتماعية فى مصر أخطر عليها من الطبقية السياسية التى يقوم كل طرف سياسى بترتيبها بالشكل الذى يخدم مصالحه ومكاسبه.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

زائرة

ام احمد

عدد الردود 0

بواسطة:

حازم حسن

مقال جيد جدا

عدد الردود 0

بواسطة:

MAX

أم أحمد المصرية

عدد الردود 0

بواسطة:

سيف النصر

مش مصدق انى يوم هيجى واعملك ليك

التعليق بالاعلى

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

لا تنتظر الخير من اهل العيب والعار والفضائح الذين باعوا شرفهم مقابل مصالحهم واهوائهم

هؤلاء هم عبدة سوزان مخلوع وشفيق وطغاة الحزب الوطنى

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد سمير

سبحان مغير الاحوال

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmed

مقااااال رااااائع .. عن النخبة المتعجرفة

عدد الردود 0

بواسطة:

زياد

زوجة الرئيس تشبه امى وجدتى وخالتى

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

هذه بعض حالات الشيزوفرانيا التى تحدثت عنها - ابوحامد - بكرى - عكاشه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

منال نور

تصدق انا اقتنعت انك ليبرالى حقيقى مش ليبرالى مضروب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة