"أنا على الجزار نحات الثورة من محافظة دمياط، أول من نحت قبر مبارك فى الميدان، والآن أعرض كرسى الحكم أمام مرسى"، هكذا تحدث بعفوية الرجل الذى بدا قادما من عصر الحرافيش إلى ميدان التحرير لـ"اليوم السابع" وأضاف "حال البلد مبقاش يسر والناس بتنطحن أنا نفسى أشترى جلابية كستور ومش عارف".
كرسى الرئاسة الذى صممه الجزار يحمل فى أعلاه نموذجا لسوزان مبارك التى يراها السبب فى كل الفساد، ويتوسطه "الشوكة الكبيرة" الطبال معبرا عن أحمد عز مثلما يراه، وبجانبه صفوت الشريف، وفتحى سرور، وجمال وعلاء مبارك وعلى جانبه نحت الشهيد خالد سعيد الذى أغرق دمه كل هؤلاء ويقول "هذا هو ما ورثه مرسى وهذه الأشواق تمتد جذورها للعمق فيجب ألا ينسى ماذا فعلو هؤلاء بالحكم ويحاول نزعهم ونزع جذورهم من كرسى الحكم".
الكرسى الذى صممه الفلاح الدمياطى يرتدى حذاء الجيش المصرى فى قدميه، حيث يراه الجزار خير أجناد الأرض التى تحمل هذا الكرسى، وتحمل مصر بأكملها فيجب ألا نكسرها، وصرخ مرة أخرى فى الشباب الذين التفوا حوله "إذا كسر هذا الجيش ستسقط مصر بأكملها ولن تستطيع الوقوف مرة أخرى".
الحاج على طلب من مرسى أن يرى كرسى الحكم على حقيقته ولا ينخدع بمظهره الخارجى الجميل فحقيقته مغرقة بدماء الشهداء ومليئة بالأشواك ممتدة الجذور ونبهه أنه إذا كان يريد الاستمتاع بهذا الكرسى أن يقف مع الشباب الذين وقفوا بجانبه وأن يبدأ العمل على الفور فى تطهيره مما فيه قبل أن يفكر فى الجلوس عليه وإلا سيكون مصيره مثل سابقيه.



