وسط الحشد يشعر الفرد بالأمان لصعوبة عقاب المجموعة

الأربعاء، 20 يونيو 2012 08:02 م
وسط الحشد يشعر الفرد بالأمان لصعوبة عقاب المجموعة الدكتور محمد المهدى الأستاذ بجامعة الأزهر

كتبت سحر الشيمى
الجماهير غالباً ما تكون مطمئنة وسط الحشود الضخمة وتكون أقوى وأكثر وضوحاً لمطالبها وسط التجمعات الهائلة ولهذا تعمل السلطة جاهدة على منع تكون هذه الحشود لعظمة أداء الفرد وسط الجماعة أو الحشد، هذا ما يوضحه الدكتور محمد المهدى الأستاذ بجامعة الأزهر، حيث يشير إلى أن سيكولوجية الحشد وطبيعة الجماهير تكون أقوى وأكثر وضوحاً أثناء المظاهرات أو التجمعات الهائلة لذلك تعمل السلطة جاهدة لمنع هذا الكائن الخطر.

وإذا حدث وتكون فإنها تحاول حرمانه من قائد يوجه حركته ضدها، أو تدفع هى بقائد يوجه حركة الجمهور فى صالحها، أو تحاول تملق هذه الجماهير بإظهار احترامها وتقديرها (فى الوقت الذى تنظر فيه السلطة إلى الجماهير بأنها لا عقلانية ولا منطقية وكأنها تتعامل مع طفل صغير تريد استرضاءه حتى يهدأ ثم تفعل هى ما تشاء بعد ذلك).

كما أنه فى حالة السلطة الطاغية المستبدة يكون الحل هو قمع هذه الجماهير أو تفريقها بقوات الشرطة وإذا استدعى الأمر قوات الجيش، وقد تفشل هذه الجهود أو تنجح بناءً على موازين القوى بين السلطة والجماهير والتى كثيرا ما تتغير بتعاطف أو انضمام قطاعات من السلطة إلى صفوف الجماهير، خاصة حين تكتشف تلك القطاعات أن فرداً يريد استخدامها لسحق الجماهير لصالحه وأنه لا يدرك عواقب ما يفعله.
.
فى وسط الحشد يشعر الفرد بالأمان، لأنه الآن جزء من كيان ضخم يصعب عقابه أو مساءلته، ويتمركز الشخص حول هذا الكيان الضخم أكثر من تمركزه حول ذاته، ويضعف التزامه بالقيود السياسية أو الاجتماعية أو الأمنية أو الأخلاقية، ويتوحد مع الجموع الهائجة فى حركة أقرب ما تكون إلى حركة القطيع، وتصبح العواطف الملتهبة هنا هى سيدة الموقف فتتحرك الجموع بمشاعر الحرمان أو الرغبة أو الظلم أو القمع أو الإحباط أو الغضب.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة