خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

محمود جاد

نصف ثورة.. نصف رئيس

الثلاثاء، 19 يونيو 2012 08:30 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أحترم الدكتور كمال الجنزورى، رئيس وزراء مصر الحالى، ولم أشكك يوماً فى نزاهة وطيب نوايا سلفه، الدكتور عصام شرف، ورغم أن الأول جاهد البرلمان المنحل لعزله، وثار الشعب طلباً لرحيل الثانى، لكن الواقع يؤكد أن كليهما تحمل مرارة المساءلة، دون امتلاك قوة الفعل أو سلطة القرار، ولم يجاهر أى منهما بحقيقة ما يمتلكه من صلاحيات.. رحل شرف استجابة لضغوط الشارع الذى هتف باسمه يوماً ما، واليوم يتأهب الجنزورى للعودة مجدداً إلى حالة الصمت الاختيارى التى أدمنها، ليعتلى الدكتور محمد مرسى، رأس السلطة التنفيذية، مكبلاً بالإعلان الدستورى المكمل، وينتظر ـ لا محالة ـ دوره فى مرارة المساءلة، دون امتلاك قوة الفعل أو سلطة القرار.

لن أبالغ إذا قلت إن الدكتور محمد مرسى هو الأسوأ حظاً من بين جميع من تصدروا المشهد السياسى، منذ الرحلة العلاجية للرئيس السابق حسنى مبارك، التى بدأت بخروجه من قصر الرئاسة متجهاً إلى مستشفى شرم الشيخ، وانتهت فى جناحه الطبى ذى النجوم الخمس، الملحق بمستشفى سجن طرة، والذى لن يمكث فيه طويلاً على الأرجح.

لن أبالغ إذا قلت إن "مشروع النهضة"، الخاص بالرئيس المنتخب، لن يختلف أثره عن النوايا الطيبة، للدكتور عصام شرف، أو الخبرات الإدارية للجنزورى، فلا قيمة للمشروع دون سلطة التنفيذ، ولا جدوى من النوايا الطيبة، إذا غابت عنها قوة الفعل.

يظل مرسى الأسوأ حظاً.. يحمل فى رقبته حلم جماعة دعوية وسياسية عمرها 85 عاماً، وآمال ما يزيد على 13 مليون مصرى انتخبوه ليرد إليهم مظالمهم، بينهم المئات من أمهات وأباء الشهداء، وملايين من العاطلين، وآخرين أبوا أن تعود عقارب الساعة إلى الوراء.. جميعهم لم ينتخبوا شرف، ولم يستفتهم أحد على الجنزورى، وحينما أتيح لهم الاختيار، اصطفوا وراء الصناديق، وانتخبوا مرسى، لا لشىء إلا تحقيق أحلامهم وتنفيذ مطالبهم، ورد مظالمهم. مرسى الأسوأ حظاً أيضاً، لأن أكثر من 12 مليون ناخب، اختاروا الفريق أحمد شفيق.. بينهم من يكره جماعة الإخوان وممارستها على مدار عام ونصف العام، وبينهم من يخاف على كنيسته من حكم الإسلاميين، وآخرون ينتمون لفلول النظام السابق.

مرسى الأسوأ حظاً على الإطلاق، لأنه نصف رئيس لنصف ثورة.. مرسى رئيس يطارده لقب "سكرتير المجلس العسكرى"، طالما ظل الإعلان الدستورى المكمل سارياً، وعلينا جميعاً الاختيار ما بين انتزاع سلطة الفعل والقرار، أو تحمل تكاليف رحلة مبارك العلاجية، والرضا بنصف ثورة ونصف رئيس.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التعليقات 5

عدد الردود 0

بواسطة:

صـفـوت صـالـح الـكـاشف / الـقــــــاهـرة

لا لن يكون د/ محمد مرسى نصفا لرئيس إطلاقا

عدد الردود 0

بواسطة:

yasmin

yasmin

عدد الردود 0

بواسطة:

عصام

معاك حق

عدد الردود 0

بواسطة:

المجروح2

من اجمل ما قرأت

عدد الردود 0

بواسطة:

الساموراي المصري

يسقط المجلس العسكري

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة