خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

على شرف مصر

الإثنين، 11 يونيو 2012 01:49 م

إضافة تعليق
أرجوك لا تنظر إلى الأزمة المشتعلة بين القضاء والبرلمان على أنها مجرد خناقة بين طرفين على مناطق نفوذ، وأرجوك لا تنظر إليها بمنظار أضيق من ذلك وترى أن ما حدث هو خناقة بين برلمان مرتبك يطارده فشله وفضائح نوابه، وقضاء أصابته هتافات الشارع المضادة بجراح، فأسرع كل طرف للاشتباك فى مواجهة قد تصنع له جوا برتسيجيا – من البرتسيج يعنى- تعوض له بعض مما فات.

أرجوك ضع القضية فى حجمها الكارثة، وانظر إليها من بعيد حتى ترى صورتها كاملة أو بمعنى أدق حتى ترى الأزمة بوجهها القبيح، وتعرف أننا أمام صراع لا دخل للوطن به، إلا إذا وضعنا التضحية به فى عين الاعتبار، نحن ياسيدى أمام صراع حصانات، أمام فئتين من المجتمع هما أكثر الفئات احتكاكا وعملا بالقانون وتشريعاته، وثبت لنا من أزمة تصريحات الكتاتنى والزند ومن قبلها أزمة قانون السلطة القضائية أنهما أكثر فئات المجتمع إهانة للقانون.

ما حدث على مدار الأيام الماضية بين القضاة ونواب مجلس الشعب، وشاهدته أنت بعنيك ممثلا فى شكل مؤتمرات وظهورات فضائية يشبه المعارك الهزلية، وجزء من هذا الصراع المعروف بين الحصانات وجزء من بحث السلطات المتنافسة عن مساحات جديدة من النفوذ تمنح عناصرها تفوقا على عناصر السلطات الأخرى.. وللأسف ياسيدى هو صراع لا يمكن أن تتعاطف مع أحد أفراده، لأنه ببساطة صراع شخصى بحت، مصيبته الحقيقية أنه دائما مايكون على حساب الغلابة من المواطنين.

من هذه الزاوية يمكنك أن تنظر إلى أزمة القضاة والنواب ومن قبلها أزمة المحامين والقضاة، ومن قبلهما أزمة البرلمان والمجلس العسكرى، وترى كيف تفضل هذه الطوائف التى هى الأعلى فى سلم الدولة والمجتمع مكاسبها الشخصية على دولة يعلمون جيدا أنها تترنح وتعانى من «دوخة»، وتجتهد من أجل أن تقف على قدميها بعد الثورة، خيانة هذا الوطن هى التهمة التى يمكنك أن توجهها إلى صدر المتعاركين من أهل القانون الذين اختاروا طريق هدم الدولة بدلا من المشاركة فى بنائها من جديد، وكأنهم يقولون للناس فى الشوارع، لا تثقوا فى القضاء الواقف والجالس ولا فى القبة البرلمانية ومن تحتها، فكيف تثقون فى أشخاص يتصارعون على متر نفوذ زيادة، ويبحثون عن مادة قانونية تمنحهم وجاهة وسلطة إضافية.

من هذه الزاوية سترى منصة قضاء نفخر بها ونتحاكى بنزاهتها، ومع ذلك ينزلون بها إلى فخ المهاترات ومعارك بسط السيطرة والنفوذ، وسترى نوابا فشلوا فى كل شىء إلا الخناق تحت القبة وصناعة الفضائح خارجها. انظر للصورة من تلك الزاوية يا سيدى، وسترى نخبة تسعى لطمس معالم ثورة شابة وهدم الدولة بدلا من هدم النظام الذى انهارت بعض أطلاله، ولكن بقى غبارها ضبابا طائرا يعمينا عن الرؤية، ودخانا أسود يهدد المستقبل بالاختناق.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

خبر عاجل

هذا مايقوم به مرسى مرشح الاخوان واللى بيقول قال الله وقال الرسول!! افيقوا ياشعب افيقوااااا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

مباريات الردح شغاله الان بين القضاء والبرلمان - والثوار والاخوان - ومرسى وشفيق

عدد الردود 0

بواسطة:

mazen

شوفت ازاى حسنى مبارك كان مريحنا من بلاوى كتير ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

التاسيسيه بهذه التركيبه الطائفيه تمهد لافغانستان وصومال جديد - اين عقولنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

هل نحن الان نعانى من الدواء الخطأ ام من اثاره الجانبيه ام نعانى من الاثنين معا

عدد الردود 0

بواسطة:

عاصم

كلمة حق

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

ياصديقى لقد مللت القراءه والتعليق نحن فى صحراء شاسعه لا احد يسمعنا او يعبا بنا

عدد الردود 0

بواسطة:

مرسى رئيسا

ثورة الخل والبصل ... بقت خل خالص يابرنس

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

انظر اهم نتائج 15 شهر - رئيس رغم انف الشعب وتاسيسيه غالبيتها طائفيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

بدون ميثاق تحالف وطنى حقيقى يلبى مطالب الشعب والثوره ستكون كل مساراتنا مظلمه

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة