جنيهات من الذهب والفضة وعملات نحاسية نادرة ترجع إلى ما قبل عهد "محمد على" هى بضاعة عم "عبد الله"، الذى قضى سنوات عمره الطويلة فى جمع أغرب عملات العالم ليجلس بها خلف سور العتبة، يقضى نهاره فى تلميعها، ولا يتوقف عن الحديث عن حكاية كل عملة من العملات المتراكمة أمامه.
"ببيع فلوس.. دى شغلتى من 30 سنة، ومش أى حد يقدر قيمة الفلوس" بلهجة ساخرة يحكى عم "عبد الله" عن أسرار مهنته التى لم ينقطع عنها طوال ثلاثين عاماً، جلس طوالها أمام فرشته التى تحمل العجائب.
"عندى عملات من أيام محمد على، وعندى جنيهات قديمة وحاجات أنتيكة وأغلى حاجة عندى جنيه الملك فؤاد دا تمنه 100 جنيه" يكمل عم "عبد الله" من أمام عملاته التى مازال محتفظاً بها بالرغم من مرور السنوات التى انشغل فيها الناس بجمع النقود فى الوقت الذى عكف فيه "عم عبد الله" على بيعها مقتنعاً أن سوق الأنتيكة "لسه ليه زبونه".
"زمان كانت الناس تدور على الحاجات دى ويحبوا يشتروا الأنتيكة، إنما دلوقتى يجى الزبون يقلب فى البضاعة ويمشى كل همهم يلموا الفلوس إللى بتشترى النفوس" ضاحكاً يلتفت "عم عبد الله" إلى المارة الذين وقفوا أمام عملاته التى "شح" زبائنها مقارنة بالماضى ولكنه مازال مقتنعاً بأهميتها، ويظهر اقتناعه فى حديثه لجيرانه من الباعة بجملته الشهيرة "تعالوا يا جدعان شوفوا فلوس زمان دا مين فات قديمه تاه".





