خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

ثورة أخرى!!

الخميس، 05 أبريل 2012 07:53 ص

إضافة تعليق
هذا كلام كتبته صباح أول يوم لمصر بدون مبارك 12 فبراير 2011.. أدعوك لأن تقرأ كلماته، وتحاول معى البحث عن إجابة عن سؤال هام يقول.. هل وصلنا إلى ما نريد أم نحن فى حاجة إلى ثورة أخرى؟!

مصر التى نريدها والرئيس الذى نتمناه.. هذا ما كنا نبحث عنه فى الأيام الثمانية عشرة التى مرت علينا منذ 25 يناير وحتى 11 فبراير ليلة تنحى مبارك، كنا نبحث عن مصر نملكها نحن أبناء الشعب، وليس رجال السلطة والمال، عن مصر نسير فى شوارعها دون أن يظهر ضابط ليلقى علينا ما لديه من رخامة وتسلط، بدعم قانون الطوارئ، عن مصر لا تعرف الواسطة، ولا الرشوة، ولا ينتحر شبابها خشية الفقر والضياع، أو لأن أحدهم استبعدوه من الوظيفة، لأن والده بواب، عن مصر لا تعرف آلاف الأسر النائمة بدون عشاء، وآلاف الشباب بلا عمل، وآلاف البنات بلا زواج.

كنا نبحث عن مصر لا تعرف أقسام الشرطة فيها طعم التعذيب أو إهانة الكرامة، عن مصر لا يفتح فيها الموظفون الأدراج إلا للاحتفاظ بالمستندات الرسمية، ولا يعرف فيها جيب أمين الشرطة أو يده طعم العشرين جنيها المكرمشة، ولا يعرف فيها الطلبة والتلاميذ معنى التعليم الفاسد، ولا يسقط فيها الأطفال والشباب ضحية إعلام مضلل ومرتبك.

نحن نريد مصر مدنية، تملك دفتر الديمقراطية كاملا، وليس مجرد هامش كما كان يسمح لها النظام السابق، نريد أن تمر السنوات الخمس تلو الأخرى.. ونحن نرى وجوها أخرى تتصدر صفحات الصحف الأولى، بدلا من وجه واحد ظل يطاردنا لمدة 30 عاما، ونريد مسؤولين يعرفون أن منصة القضاء ستكون فى انتظار كل فاسد فيهم، ونريد انتخابات نزيهة وصناديق شفافة بجد مش مجرد زجاج، ونريد برلمانا قويا ونوابا محترمين مش بتوع قروض أو هاربين من التجنيد، أو ربات منزل أدخلتهم الكوتة للمجلس إرضاء للسيدة التى كانت أولى.

نحن نريد مصر بها أحزاب قوية، وليس مجرد أكشاك تبيع الوهم، ويعمل رؤساؤها عند أجهزة الأمن، نريد أحزاباً تنافس على السلطة وليس مجرد مقار خاوية، تصدر جرائد وصحف للابتزاز، أحزابا قادرة على استيعاب الشباب، وخلق جيل من القيادات القادرة على إدارة شؤون الوطن ومواجهة من يرى فى نفسه القدرة على سرقة الوطن.

نحن نريد مصر لا تصنفها منظمة الشفافية الدولية فى المركز الـ115 من بين 180 دولة فقط، مصر تمر فيها الدقائق والساعات والأيام والشهور دون قضية فساد، وليست مصر التى كانت كل دقيقة فيها شاهدة على ميلاد قضية فساد جديدة، نريد مصر قادرة على منع رجال السلطة والمال من سرقة أراضيها، سواء بالتخصيص أو المزادات المشبوهة، ونريد مصر قادرة على توفير الرعاية الصحية لمواطنيها، بدلا من مصر مبارك التى كانت تنفق على الرعاية الصحية %1 من الناتج القومى فى الوقت الذى كانت فيه دول العالم الصغيرة تنفق مايزيد على %7، ونريد مصر بلا فواكه أو خضروات ترويها مياه الصرف الصحى، وبلا طعام مسرطن.

نحن نريد مصر بدون ابن رئيس يمكن أن تزوره فكرة التوريث فى الحلم، نريد مصر لا يقول أحد فيها للآخر «انت متعرفش أنا ابن مين»، نريد مصر تكون الشرطة فيها فى خدمة الشعب بجد، ويكون الإعلام فيها وسيلة تنوير لا تضليل، ونريد شوارع بلا هبوطات أرضية، وانتخابات بلا وعود لا تتحقق.

نحن نريد مصر ديمقراطية.. أرضا لحرية الرأى والتعبير، تحتضن أبناءها ولا تأكلهم، تتزين ميادينها بالزهور لا بصور الرئيس، يولد الطفل فيها وهو يعرف شكل مستقبله ويطمئن لما هو قادم عليه من سنوات.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الحريه

بدون اى نفاق - هذا المقال يجب ان يتصدر اليوم السابع يوميا - فيه كل مطالبنا وعزتنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

ياشعب مصر لماذا الاختلاف - هذه حقائق عامه تحكمنا

عدد الردود 0

بواسطة:

حقوق الانسان

الظلم والاستبداد ليس له دين او انتماء - ممكن ياتينا من الليبرالى او العلمانى او الاسلامى ا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

المدنيه

مدنية الدوله لا تعنى التنازل عن القيم والاخلاق والمثل العليا ( الدين المعامله)

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الامن والامان

نريد امن يحترم المواطنيىن ويحميهم ولا يعاملهم كأنهم خونه وبلطجيه ومرتزقه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

د/ محمد عرفه سالم

احداث 25 يناير

عدد الردود 0

بواسطة:

ana mero

عندك حق فعلااااااا

عدد الردود 0

بواسطة:

الاستقرار

سؤال يبحث عن اجابه - ماذا لو دخلت البلاد فى اتون الصراعات بعد تسليم السلطه

هل المجلس العسكرى مستعد لهذا الاحتمال

عدد الردود 0

بواسطة:

التوازن

انفراد الحزب الواحد بالسلطه ينذر بعواقب وخيمه وصراعات لا تنتهى - مطلوب الحكمه والبصيره

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

المحامى

حملة تشوية لكل ما هو اسلامى

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة