حملة "اختار صح" التى نظمها شباب "مؤتمر القمة"، المجلس السياسى، بنموذج مؤتمر القمة الإسلامى بكلية سياسة واقتصاد جامعة القاهرة، قررت النزول إلى الشارع ومشاركة الناس فى تحديد أشكال هذا التغير، بدلا من الجلوس والانتظار، ومن هنا وضعوا برنامجا لتعريف المواطنين الذين لم يدرسوا السياسة بالضوابط والمعايير اللازمة لاختيار مرشح صحيح بعيدا عن الدعوة لمرشح معين أو لفكرة معينة.
الشباب تحركوا ما بين عربات الفول والعمال، وحدائق الحيوان، وعربات المترو، وحتى ضباط الشرطة فى حملة وصلوا بها إلى خمسمائة شخص فى أيام قليلة حيث بدأت الأربعاء الماضى.
وعن الحملة تقول "لؤة فتحى" أحد المسئولين عن المشروع "بالرغم مما حدث ومازال يحدث من مشاكل فى بلدنا، إلا أن الشباب مازال يحمل بصيصاً من الأمل، الذى أدرك به أنه لا وجود لشعب لم يختر رئيسه، وأدرك أن عليه واجباً ومسئولية ينبغى عليه أن يؤديها، وحتى اختيار الرئيس ليست النقطة النهائية، بل إنها مجرد خط البداية التى نبدأ من بعدها سباقنا نحو القمة بين الأمم" .
"أمتار قليلة تفصل بين أبواب حديقة الحيوان وأبواب جامعة القاهرة، ولكن الانتقال بينهم يشبه الانتقال بعربة زمنية بين زمن وآخر" هكذا وصفت "لؤة" رحلة العمل والتحاور مع جماهير العامة من أمام حديقة الحيوانات وتقول: "أمام الجامعة كانت تدور الأحاديث بيننا وبين الشباب عن كيفية الاختيار وعن المرشحين للرئاسة، وتحليلهم بشكل عام، ولكن حينما انتقلنا بالحوار من أمام جامعة القاهرة إلى حديقة الحيوان وجدنا أن الناس هناك لا تعرف تقريبا سوى أحمد شفيق وعمرو موسى وعمر سليمان وحازم صلاح أبو إسماعيل، وهو نفس حال معظم من قابلناهم بعد ذلك من الطبقات البسيطة".
الشباب لم يحاولوا توجيه المواطنين إلى أى شخص بعينه، ولكنهم وضعوا مجموعة من المعايير مثل التاريخ المشرف والنضال السياسى والابتعاد عن الفساد ووجود برنامج انتخابى قوى ومشروع وطنى يضمن التقدم لمصر.
وتشير لؤة "وجدنا ترحيبا كبيرا من الناس بمجرد أن شرحنا لهم فكرتنا، ومع بداية شرح المعايير كان الرد الذى سمعناه بشكل أكبر هو أنه لا يوجد مرشح به هذه الصفات، كما طالبونا بمساعدتهم فى اختيار المرشح الأفضل لهم، وهو الأمر الذى رفضناه، مؤكدين على أن الاختيار يجب أن يكون نابعاً منهم، وهى النقطة التى نجحنا بشكل كبير فى الوصول لها فى نهاية رحلتنا معهم".
27 "قماوى" هو عدد شباب "مؤتمر القمة" الذين شاركوا فى حملة "إزاى نختار"، حيث قسموا أنفسهم إلى فريقين، ليستطيعوا التحرك فى أكثر من مكان، وبالفعل نجح الفريقان خلال أيام قليلة فى تغطية منطقة الحسين، وشارع المعز لدين الله الفاطمى وحديقة الحيوان، وعدد كبير من محطات المترو، وجامعة القاهرة.




