رزقه على الله يوميا، وعلى قدر البيع يكون الرزق، ومع كل طلعة شمس يضع عم أشرف البضاعة الخاصة بيه التى تتنوع ما بين ملابس أطفال وفتيات وشباب، وعانى أيام الانفلات الأمنى الذى صاحب الثورة، جاءت عليه أيام صعبة للغاية مثله مثل كثيرين قاموا بحماية مساكنهم وتجارتهم وفضلوا البقاء بجوار أسرهم، حيث كان يقوم بحماية منطقة الخان إلى جانب جيرانه، ولم تحدث أى سرقة لبضائعهم، بالإضافة إلى قلة الدخل نتيجة لضعف حركة البيع والشراء فى جميع أنحاء مصر.
ومع حدوث حريق شركة بيع المصنوعات بمدينة طنطا قامت السنة النيران بالتهام بضاعة عم أشرف كاملة بما فيها الأرفف، والهيكل الحديدى الذى كان يقوم بوضع البضاعة عليه لعرضها.
وعندما ذهب عم أشرف إلى مكان عمله بعد أن سمع مساء السبت بالحريق لم يصدق ما شاهده وكل ما قام به هو الصراخ الشديد والبكاء على الخسارة التى لحقت به، فهو الآن يستعد للذهاب للسجن لأنه مديون للتجار بمبلغ 300 ألف جنيه، وكان يقوم بالبيع لتسديد هذه الديون كل أسبوع يقوم بدفع مبلغ من المال للتاجر حتى ينتهى من الديون، ويقوم بإحضار بضاعة أخرى وهكذا تستمر حياته.
وبصوت مبحوح يتجول عم أشرف وسط بضاعته المحترقة، ويقول "من يعوضنى عن خسارتى؟ من يرحمنى من بطش التجار ودخولى السجن وتشرد أبنائى؟".


