خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

حازمون وسلفيون وشاطرون وثوريون

السبت، 21 أبريل 2012 08:57 ص

إضافة تعليق
الإخوان عادوا إلى الميدان بعد شهور من اعتباره منطقة سيئة السمعة تنازع برلمانهم الشرعية، ومزدحمة بمسامير خرم عجلة الإنتاج.. السلفيين فى الميدان بعد أن رفضوا نزوله من قبل لنصرة الفتاة التى تم سحلها وتعريتها.. الائتلافات والحركات الثورية التى كانت فى إجازة، هى الأخرى فى الميدان بعد شهور طويلة من «التنطيط» بين الفضائيات.. الحازمون فى الميدان بحثاً عن أى علاج يشفيهم من صدمتهم فى الحازم الذى لا يفعل شيئاً حتى الآن سوى التشكيك فى وثائق اللجنة العليا للانتخابات دون أن يقدم هو مستنداً حقيقياً واحداً، على أن والدته لا تحمل الجنسية الأمريكية.. حتى شقيقته فشل فى إقناعها بأن تتدخل لإنقاذه بشهادة صوتية لن تكلفها سوى القليل من دقائق وقتها.

الكل فى الميدان إذن، ولكن هل الميدان نفسه موجود؟، هل ميدان التحرير مازال كما هو يملك نفس القدرة على التجميع، وقادرة أرضه على أن تلفظ أصحاب المصالح الشخصية والنوايا السيئة؟، هل مازال الميدان يمتلك نفس التأثير والقدرة على إحداث الفارق؟، وهل يعنى لجوء الإخوان إلى ميدان التحرير اعترافاً رسمياً بفشل تجربتهم البرلمانية وعجز مجلسى الشعب والشورى الذى يحظون بالأغلبية داخلهما عن تمثيل الثورة وتحقيق أهداف وآمال المصريين؟..

لا تضحك على نفسك وتشغلها بالبحث عن إجابات لتلك الأسئلة، لأن الإجابات هنا معلومة بالضرورة، حتى وإن أغضبت البعض، روح ميدان التحرير ليست موجودة حتى وإن امتلأ، والميدان نفسه يصبح ضعيفاً حينما تتفرق قوته بين المنصات، والإخوان فشلوا فى منح البرلمان القوة اللازمة لتحقيق أهدافهم وأهداف الناس فعادوا للميدان بعد أن نبذوه.. تلك هى الإجابات والحقائق مجردة، وحتى يتضح الأمر أكثر وأكثر دعنى أسألك: كيف أصدق أن هذا الجمع يحب مصر وفى الميدان حوالى 6 منصات كل منها بخطيب غير الآخر وترفع شعارا غير الآخر، وتم تأسيسها لهدف غير أهداف الآخرين؟، كيف أصدق أن خالد على وأبوالعز الحريرى يخشون على الثورة وهم يرفضون الانسحاب أو التنازل والتوحد حول مرشح واحد لمواجهة الفلول رغم أنهم على يقين أن شعبيتهم والمؤسسات التى ستدعمهم لن تمنحهم سوى الأصوات التى يحصل عليها رئيس فصل ثالثة أول فى انتخابات اتحاد المدرسة؟، وكيف أصدق حالة الاستهبال الإخوانى فى مسألة اجتماع مكتب الإرشاد ورفضه استقالة الشاطر، بعد أن كان قد أعلن من قبل أنه قد قبلها وقت ترشحه للرئاسة؟، وكيف أصدق الإخوان وهم يرفعون فى الميدان شعار «محمد مرسى.. إرادة شعب» وهو أصلاً كان مرشح «استبن» أو احتياطى لا يعبر عن إرادة الإخوان ولا شباب الجماعة نفسها؟، وكيف أصدق أن أهل السياسة فى مصر عندهم ضمير وبيتكسفوا من الناس أو يخجلوا من ربنا.. وأنور البلكيمى بكل «بجاحة» مازال يسعى للبقاء فى البرلمان بعد كل أكاذيبه التى يستحق عليها سجناً طويل الأمد؟!، بل وكيف أصدقك أنت عزيزى القارئ وأنت أول من سيشتم ويتطاول ويتهمنى بالعمالة والخيانة والجهل وكره الإسلام لمجرد اختلافى فى الرأى معك أو مع حزبك أو جماعتك؟، كيف أصدقك وأنت تدعى حماية الدين الإسلامى، وأول شىء تفعله هو مخالفة كل ما جاء به الدين من الرفق فى الاختلاف وعفة اللسان عن توجيه الاتهامات والسباب حتى للأعداء.

هو الإخلاص إذن طوق نجاتى ونجاتك ونجاة هذا الوطن من طوفان الأكاذيب الذى يزحف نحونا.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

Ammar

مقال اكثر من رائع

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد المصري

ياريت الكل بيفهم

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

التحرير بقى تزوير - لقد حولوه من حريه وديمقراطيه وعداله الى شاطر وحازم ومرسى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الاخوان عايزين التورتايه تسليم مفتاح يعنى برلمان ورئيس ودستور

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

عزت ندا

احسنت واصبت الهدف

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الاخوان وموسى احلى كوكتيل ح نشربه فى التاريخ - والرئيس ح يحلف على رغيف عيش مدعم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

مواطن مصري

مقال اكثر من ممتاز

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد سلام

انتا صح

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود احمد

الجانب المظلم

عدد الردود 0

بواسطة:

مهندس محمد فتحي

مقال رائع

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة