طالبت مجموعة من النشطاء المسلمين الحكومة البريطانية بالتدخل من أجل تقييد التقارير الإعلامية التى قد تسىء إلى الدين الإسلامى، نظرا لما تحويه تلك التقارير من مغالطات تسعى إلى تشويه صورة مسلمى العالم، ويأتى هذا تزامنا فى الذى تجرى فيه حاليا تحقيقات علانية حول المعايير والأخلاقيات الصحفية التى ينبغى اتباعها فى الصحافة البريطانية.
وأوضح الموقع الإلكترونى "لايبرتى نيوز" فى تقرير له أن لجنة التحقيق التى تشكلت فى 2011 برئاسة القاضى البريطانى ليفيسون فى أعقاب فضيحة التصنت التى تورطت فيها صحيفة "نيوز اوف ذى ورلد"، تدرس حاليا فكرة السماح للإشراف الحكومى على الإعلام البريطانى.
وفى ظل هذا التزامن بين مطالبات النشطاء المسلمين من ناحية وبين ما تراه لجنة التحقيق البريطانية من ناحية أخرى، يرى الموقع البريطانى أن هناك تهديدا واضحا لحرية الإعلام فى بريطانيا خلال المرحلة القادمة.
وأورد التقرير ما قالته إحدى الناشطات المسلمات أمام لجنة ليفيسون فى يناير الماضى، وتدعى عنايات بانجلوالا، موضحة أن هناك العديد من التقارير الاعلامية التى تخرج بها مختلف قنوات الإعلام فى بريطانيا، والتى تهدف فى الأساس تشويه الإسلام والمسلمين. وطالبت الحكومة أن تبذل كل ما فى وسعها من أجل أن تكون المادة الإعلامية أكثر حيادية وإنصافا تجاه المسلمين.
وأكدت الناشطة المسلمة أن الإعلام البريطانى فى حاجة إلى نظام قوى وقواعد رقابية جديدة، لمواجهة التقارير المشوهة غير الدقيقة، على حد وصفها.
وقد أبدى اللورد ليفنسون تعاطفا شديدا مع مطالب بانجلوالا، موضحا أن القوعد الرقابية الجديدة لابد ألا تتوقف عند الصف والقنوات التلفزيونية، وإنما ينبغى أن تمتد إلى الإنترنت والمدونات الشخصية لضمان قدرا من التوازن بين الإعلام الإلكترونى والمطبوع.
وأوضح التقرير أن عددا من استطلاعات الرأى قد أوضحت أن مسلمى بريطانيا لا يؤيدون مفهوم حرية الإعلام على إطلاقه، على اعتبار أن الحرية المطلقة للإعلام كانت سببا رئيسيا فى انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا داخل المجتمعات الغربية. وقد أعرب المسلمون عن رفضهم لمبدأ حرية التعبير أن كان سيفتح الباب أمام إهانة الأديان، مطالبين بمحاكمة أولئك الذين قد يسيئون للدين الإسلامى.
وأشار التقرير إلى الضغوط التى تمارسها العديد من الدول الإسلامية على الولايات المتحدة والغرب لتجريم الإساءة للدين الإسلامى، فى حين أن منظمة التعاون الإسلامى دعت الدول الغربية إلى الالتزام بقرار المجلس الدولى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمحاربة الأفكار النمطية التى قد تسىء إلى الأديان، وعدم التسامح الدينى.
جدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبى قد طلب مؤخرا استضافة الاجتماع القادم لـ "عملية اسطنبول"، والذى يعتبر تنظيما دوليا يهدف إلى محاربة الإساءة للإسلام، واعتبارها جريمة دولية.
نشطاء بريطانيون يطالبون بالحد من التقارير الإعلامية المشوهة عن الإسلام
الخميس، 09 فبراير 2012 02:20 م
روبرت مردوخ